سبتة.. جنازة مهيبة لشاب وقاصر مغربيين بمقبرة سيدي مبارك

هبة زووم – حسن لعشير
شهدت مدينة سبتة، يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، مراسم تشييع ودفن فقيدين مغربيين، أحدهما قاصر والآخر شاب، بمقبرة سيدي مبارك، وسط حضور لافت من أبناء الجالية المغربية، الذين شاركوا في مراسيم الجنازة وأحاطوا أسرتي الفقيدين بمشاعر الحزن والتضامن.
وأقيمت صلاة الجنازة بمسجد سيدي مبارك على المرحومين، قبل أن يتم نقل النعشين إلى المقبرة في موكب جنائزي طغت عليه أجواء الأسى والتأثر، وسط حضور عدد كبير من المشيعين.
ويتعلق الأمر أولاً بالقاصر محمد أحرادة، الذي كان قد تجاوز السابعة عشرة بقليل، وكان يوجد تحت رعاية سلطات مدينة سبتة ويقيم بمركز استقبال القاصرين «لا إسبيرانثا».
وكان الراحل يعاني، بحسب المعطيات المتوفرة، من مرض السكري الحاد، قبل أن توافيه المنية يوم 3 شتنبر الجاري، رغم استفادته من المتابعة من طرف مصالح رعاية القاصرين.
وخلفت وفاة محمد حالة من الحزن وسط زملائه والأطر التربوية التي كانت تتولى رعايته، حيث وصفه المقربون منه بأنه كان شاباً هادئاً وطيباً، وهو ما زاد من وقع خبر وفاته داخل المركز ومحيطه.
أما الفقيد الثاني، فهو عبد المؤمن حمي، الذي توفي بدوره يوم 3 شتنبر، إثر تعرضه لطعنة على مستوى الصدر داخل مسكن بمنطقة «بوبلادو ريغولاريس» في سبتة.
ولا تزال الشرطة الوطنية الإسبانية تواصل تحقيقاتها للكشف عن جميع ملابسات هذه الواقعة، فيما جرى توقيف امرأة على خلفية القضية وإيداعها وحدة للطب النفسي بالمستشفى، في انتظار استكمال الأبحاث وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بالحادث.
وجمعت جنازة الفقيدين عدداً كبيراً من المشيعين المغاربة، الذين رافقوا النعشين من مسجد سيدي مبارك إلى المقبرة، في مشهد عكس حجم التأثر الذي خلفته الوفاتان داخل أوساط الجالية المغربية بالمدينة.
ومع تشييع محمد أحرادة وعبد المؤمن حمي إلى مثواهما الأخير، عاشت سبتة لحظة حزينة امتزج فيها ألم فقدان قاصر كان يخضع للرعاية مع وفاة شاب في ظروف عنيفة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن تفاصيل الحادثة الثانية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد