طنجة.. تسجيل صوتي متداول يجر مستشاراً جماعياً إلى التحقيق في شبهات انتخابية

هبة زووم / حسن لعشير
تتواصل تداعيات عدد من الوقائع التي رافقت الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 بمدينة طنجة، بعدما استمعت المصالح الأمنية إلى مستشار جماعي وقيادي حزبي بمقاطعة السواني، على خلفية تسجيل صوتي متداول يشتبه في ارتباطه بممارسات انتخابية مخالفة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام محلية، فإن التسجيل الصوتي جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل خلال يوم الاقتراع، ويتضمن حديثاً عن توجيه ناخبين للتصويت لفائدة رمز انتخابي محدد، إلى جانب الحديث عن توثيق عملية التصويت بواسطة صور مقابل مبالغ مالية.
وكانت هوية صاحب الصوت قد ظلت، في بداية تداول التسجيل، غير محسومة، في ظل تعذر التحقق بشكل مستقل من صحته ومن ظروف تسجيله والجهة التي تقف وراءه. غير أن معطيات إعلامية لاحقة نسبت التسجيل إلى المستشار المعني بالأبحاث، وهو ما دفع إلى الاستماع إليه في إطار البحث الجاري.
وأشارت تقارير محلية إلى أن المستشار المعني هو “ر.ز”، عضو بمقاطعة السواني، وأن اسمه ارتبط خلال الحملة الانتخابية بدعم لائحة حزب الحركة الشعبية بدائرة طنجة-أصيلة، غير أن هذه المعطيات تظل في إطار ما أوردته المصادر الإعلامية، إلى حين انتهاء الأبحاث الرسمية وتحديد المسؤوليات.
ويتركز البحث، وفق المعطيات المنشورة، على التحقق من صحة التسجيل ونسبته إلى صاحبه، والوقوف على ظروف تسجيله وتداوله، ومدى صحة الوقائع التي يتضمنها، وما إذا كانت الأفعال المفترضة تستوجب ترتيب آثار قانونية.
ويأتي هذا التطور في ظل أبحاث أخرى باشرتها السلطات بمدينة طنجة بشأن وقائع أثارت جدلاً خلال يوم الاقتراع، من بينها قضية توقيف شخص بمدرسة القدس وبحوزته حقيبة تضم أوراقاً انتخابية، وهي الواقعة التي أعلنت النيابة العامة فتح بحث قضائي بشأنها من أجل تحديد حقيقتها وترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء النتائج.
وتكشف هذه التطورات أن بعض الوقائع التي رافقت الاستحقاقات التشريعية بطنجة ما تزال تخضع للفحص والتحقيق، في وقت تحرص فيه الجهات المختصة على التحقق من مختلف الادعاءات قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.
وفي انتظار استكمال الأبحاث، فإن الاستماع إلى المستشار الجماعي يظل إجراءً من إجراءات البحث، ولا يعني في حد ذاته ثبوت الأفعال المنسوبة إليه أو صحة مضمون التسجيل، كما يبقى المعني بالأمر مستفيداً من قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
وتبقى الكلمة الفصل لما ستسفر عنه التحقيقات والأدلة والخبرات التقنية عند الاقتضاء، خصوصاً بشأن مدى سلامة التسجيل الصوتي، وهوية المتحدث فيه، وحقيقة الوقائع المشار إليها، وما إذا كانت لها صلة فعلية بالممارسات الانتخابية التي يجري التحقيق بشأنها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد