يا معشر الأعراب لكم عروبتكم و لنا أمازيغيتنا

لحسن الدور

لا عاش في الأمازيغية من خانها ومن لم يكن من جانبها، نموت ونحيا على عهدها، مقولة للمفكر الأمازيغي الجزائري ملود معمري، بها أبدأ هذا المقال لأن هذه المقولة تلخص واقع الأمازيغية بالمغرب اليوم، حيث في الوقت الذي كانت فيه الأمازيغية بحاجة لمن يكون بجانبها و يقف معها، لم تجد في جانبها إلا المناضلين الأحرار الذين ضحوا بالغالي و النفيس من أجلها، منهم من دخل السجن و منهم من دفع روحه ثمن ذلك، و هذا في الوقت الذي تتعرض فيه لمحاولة اغتيالها و محوها من طرف الخونة من البعثيين و الرجعيين من أحزاب و سياسيين.

لكن بعد أن وقفت الأمازيغية على قدميها و مسحت عنها غبار التهميش و الطمس الذي تعرضت له على مدى عهد من الزمن من طرف أعدائها، و بعد ما وسئموا و انهزموا أمام قوتها و إرادة أبناءها من الأوفياء، الذين رفضوا الخنوع و التخلي عن هويتهم و وجودهم و رفضوا ارتداء قبعة التبعية للأمبريالية الفكرية البعتية الناصرية، رغم كل التهديدات و المضايقات و الإغراءات.

نتفاجؤأ اليوم باعداء الأمس، يتبنون الأمازيغية و يدعون الدفاع عنها في محاولة لأستحمار شعبنا، ظنا منهم ان شعبنا لازال على تلك السذاجة التي عهدوها عنه، و أكثر من ذلك ما قام به حزب الاستقلال، الذي كان إلى الأمس القريب، حاول بكل ما يملك و بكل قطرة دم تنبض داخل قلبه، إيقاف مشروع دسترة الأمازيغية في الدستور الأخير قبل ثلاث سنوات، بعدما فشل في مبتغاه الذي طالما ناضل من أجله أي لإقبار الهوية المغربية الحقيقية و تعويضها بهوية و ايدلوجية و خردة مشرقية أتبت فشلها بموطنها الأصلي قبل غيره، و بعد إعلان اللغة الأمازيغية لغة رسمية للمغرب و هذه الصفعة إلى الأن لم يستسغ فهمها و قبول الأمر الواقع،

لازل هذا الحزب البعتي يحاول أن يهيم نفسه ان هذا مجرد كابوس مريع في الأحلام، و ما يفسر هذا ما قام به هذا الحزب العروبي باقتراح قانون لكتابة الأمازيغية بالحرف الأرامي محاول منه طمس الأمازيغية أو جعلها تابعة للعربية “الشريفة المقدسة” و غز ذلك عن كون الأمازيغية للجميع و يحق لمن هب و دب أن يقرر في مصيرها، صحيح الأمازيغية للجميع كما هي كل لغات العالم، و شرفنا أن تكون للجميع، لكن ليس بهذا المفهوم فالأمازيغية ليست جارية من جواري الأعراب، لكي يقرروا في مصيرها، الأمازيغية لديها أهلها من حمل همها دوما، و أهل الأمازيغية هي مكونات الحركة الأمازيغية، هي من لها الحق في تقرير مصيرها، و ليس من حاربها و يحاول لإقبارها ، لدى يا معشر الأعراب أتركوها، و دعكم مع عروبتكم الإقصائية المتخلفة، لكم عروبتكم و بعتيتكم و لنا أمازيغيتنا و قيمنا التحررية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد