مغاربة السعودية … الدبلوماسية الموازية والنشيد الوطني يصدع لأول مرة بمكة المكرمة

شاركت الجالية المغربية بالسعودية ممثلة بفريق مكة المكرمة في بطولة الجاليات الخامسة لكرة القدم تحت شعار “جاليات مكة ترحب بأمير مكة الجديد بمشاركة اثني عشر جالية مقيمة بمكة المكرمة.

وتعتبر مشاركة الجالية المغربية الأولى في هذه البطولة والتي تحظى برعاية إعلامية متميزة ودعم مستثمرين سعوديين في إطار خطة جمعية مراكز الأحياء بمدينة مكة المكرمة لإدماج أبناء الجاليات المختلفة في المجتمع السعودي والتعريف بدورهم الاجتماعي والاقتصادي في التنمية والتطور الذي عرفته المملكة العربية السعودية وقد خاض فريق الجالية المغربية غمار هذه المنافسة وهو يفتقد إلى التجربة الكافية لمقارعة فرق باقي الجاليات المتمرسة لكنه رفع التحدي رغم قلة الإمكانيات المادية والمعنوية ونافس بكل ندية وتحد كبيرين دفاعا عن الروح الوطنية التي يستشعرها مغاربة السعودية كما مغاربة العالم في مثل هذه التظاهرات الدولية.

ورغم انه قد يتبادر إلى ذهن القراء أن الخبر رياضي إلا انه يحمل في طياته عدة رسائل رمزية ومهمة إلى صانعي القرار المكلفين بشئون الجالية ولعل المتتبع لمقالاتنا يستشعر دائما حرصنا على بث أخبار مغاربة السعودية مهما صغر حجمها و أهميتها على الأقل في نظر البعض إلا أنها تلفت النظر إلى دور هذه الجالية (المنسية) في الدبلوماسية الموازية إيمانا منها بان الدبلوماسية لا تقتصر فقط على البعثات الرسمية بل قد لا نبالغ إن جزمنا وبالرجوع إلى التاريخ بان الجالية المغربية تتفوق في كثير من المناسبات على الهيئة الدبلوماسية الرسمية بالتعريف بالمغرب وهي ترفع التحدي في أغلب المناسبات الرسمية وغير الرسمية وتشارك في البطولات الرياضية التي تتعدى رمزيتها الفوز باللقب وحصد المكافئات المادية إلى رفع راية المغرب والاعتزاز بوطنيتها الصادقة رغم غياب الدعم الرسمي مقارنة بباقي الجاليات المشاركة.

وجدير بالذكر أن مغاربة السعودية عامة ومقيمي مكة المكرمة خاصة لا يدخرون جهدا في رسم صورة حسنة عن المغرب وكرمه وتنوعه الثقافي واللغوي والطبيعي بل حتى التاريخي بين باقي الجاليات المقيمة بالسعودية مما اكسبهم سمعة طيبة مكنتهم من كسب احترام وتقدير المواطنين السعوديين رغم ما يشاع في وسائل الإعلام عن بعض الحالات الفردية والتي لا تعبر عن الانطباع العام السائد.
كما لا يسعنا إلا أن نشيد من هذا المنبر بدور الجالية المغربية المقيمة بمكة المكرمة في خدمة الحجاج والمعتمرين بمبادرات خاصة واعتمادا على مجهداتهم الذاتية وهو خلق نبيل نابع من حبهم لوطنهم ومساهمة منهم في رد الجميل.

وفي الأخير لا يسعنا من هذا المنبر إلا أن نثمن الدينامية الجديدة التي طبعت السفارة المغربية والقنصلية العامة بجدة مؤخرا خاصة بعد اعتماد السفير الجديد السيد عبد السلام بركة الذي يشهد له تاريخه العملي والعلمي بالكفاءة ونشيد بثقافته وانفتاحه من خلال تواصله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي بادرة حسنة لم نعتدها من قبل في مسئولينا وهو بذلك يكرس ما بات يعرف بسياسة القرب لكننا بذلك لا نبرر تقصير السفارة في الالتفات الى مشاكل افراد الجالية وتحقيق ولو القليل من تطلعاتهم عبر فتح حوار موسع مع كافة الفعاليات التي تعمل على أرض الحرمين وأن تعمل على لم شمل الجالية المغربية بالسعودية التي تعاني من التشردم واختلاف الآراءوهذه دعوة مفتوحة الى السيد السفير بفتح خط ساخن والاستماع الى انشغالات افراد الجالية المغربية بالسعودية ومعالجتها قدر المستطاع فنحن ان لم نكن نساهم في التنمية الاقتصادية عبر تحويلاتنا المالية الهامة خصوصا بعض تراجع تحويلات الجالية المغربية باروبا فنحن في الأول والأخير مواطنون مغاربة نستحق الاهتمام كما باقي مغاربة العالم.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد