التشرميل الخطر القادم

فجأة أصبحت لنا ظاهرة عمت مدننا ، نجحنا في توصيفها و في اختيار اسم لها لكن و للأسف الشديد فشلنا في احتوائها ” التشرميل” ظاهرة شارعية أضحت اليوم خطرا يتهدد حياة المواطنين ، شباب يافعين يشهرون سيوفا و أسلحة بيضاء و من مختلف الأحجام تجاوزت حدود الشارع لتصل إلى الشبكة العنكبوتية عبر صفحات التواصل الاجتماعي ، صور لشباب يدارون وجوههم شاهرين سيوفهم و سكاكينهم يتوعدون كل من يقف في طريقهم في غياب أي رادع قانوني يتعامل مع الظاهرة وفق مقاربة أمنية استباقية صارمة، جرائم هنا و هناك و في واضحة النهار ، ضحايا كثر ، إصابات بليغة تجاوزت الحدود أصبح معها الشارع ملكا لهؤلاء الأشخاص الذين وجدوا في تساهل الأجهزة الأمنية فرصتهم للعبث بالأمن و إشاعة الفوضى و زرع الخوف و اقتراف جرائم في حق أناس أبرياء هم اليوم ضحايا ظاهرة دخيلة على مجتمعنا لم تقتصر على العنصر الرجالي وحده بل وصلت حد العنصر النسوي، حالة الخوف و الهلع التي أصابت الأسر المغربية و خوفها من تنامي الظاهرة و انتشارها على نطاق واسع تبين الخطر الداهم الذي يتهددنا جميعا مع ظاهرة هي اليوم محط إدانة مجتمع عاش و يعيش في سلم و أمان و استقرار يرفض أن يكون تحت رحمة أناس تجردوا من كل ما هو إنساني و أخلاقي تستدعي من الجميع و في مقدمتهم الأجهزة الأمنية وقفة مسؤولة تتصدى للظاهرة و تضرب بقوة القانون على كل من يحاول تعكير الأمن الوطني و إشاعة الفوضى و العمل كل من موقعه لاجتثاث الظاهرة من جدورها و التي أصبح لها مريدين و رواد يفجرون كبتهم و فشلهم في عمليات إجرامية تستهدف حياة و سلامة المواطن المغربي الذي يتمنى استفاقة أمنية حقيقية لردع المتشرميلين عبر كافة التراب الوطني.

 

بقلم الطيب الشكري عين بني مطهر

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد