عبد الحميد أبو النعيم يكتب عن العلمانية الصهيونية واليسار الدموي ح3
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
العلمانية الصهيونية واليسار الدموي (3)
الحرية عند العلمانيين واليساريين
إن الحديث عن حرية الرأي وحرية الفكر وحرية السلوك الإجتماعي وحرية الحياة السياسية عند العلمانين واليساريين ومن سلك مسلكهم من دعاة الحداثة تجد كلاما غريبا وتناقضا صريحا تؤكده المعاناة الشديدة التي يعانيها معهم أتباعهم والسائرون على دربهم فضلا عن غيرهم ممن يخالفونهم في العقائد او المناهج فهم يبيحون لأنفسهم أن يقولوا ما يشاؤون وأن يعبروا عن ما يريدون سواء كان هذا الرأي سليما أو سقيما وبصرف النظر عن علمية الطروحات او جاهليتها وفي نفس الوقت يرفضون رأي الغير ويهاجمونه بالسب والشتم والاتهام والإفتراء لا بالعلم والحجة والدليل والبرهان
فهم دعاة القيم الكونية بتفان عجيب.
وإستماتة لا نظير لها في الوقت الذي يحاربون الدعوة الى شريعة الرحمان حربا شعواء لا هوادة فيها فكلامهم أنوار ومذاهب غيرهم ظلامية وهمجية خارج التاريخ ولايقدمون بحوثا علمية هادفة ولا دراسات أكاديمية رصينة إنما التشغيب والضجيج وإثارة الفوضى العلمية وإذا أبطل الباحثون أكاذيبهم وأثبتوا أن القيم الكونية إستعمار جديد وهيمنة عالمية وطمس حضاري ومسخ للإنسانية في بوثقة العولمة والحداثة بما يخدم مصالح الشركات العالمية متعددة الجنسيات بتنسيق مع قوى الاستكبار العالمي هاجمك العلمانيون لابرد الحجة بالحجة ولا بصد البرهان بالبرهان ولكن بسيل من القذف والشتائم فهم ابعد الناس عن حرية الرأي والفكر والتعبير ,فلو أن أحدهم شتم النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بأقبح الشتائم أو طعن في آيات الذكر الحكيم طعنا شديدا لعدوه حرا في فكره ورأيه وإن هذا من قيم الأنوار التي ستخلصنا من ظلمات الماضي ولا يملكون أي حجة علمية ولا برهان بين فإذا رد عليهم من يخالفهم واثبت بالحجة كالشمس أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم أعظم إنسان في التاريخ وأكبر خلق الله قدرا منذ خلق الله الخليقة أو أن عالما بين أن القرآن معجزة الرحمان وأن أحكامه عدل وحكمة ورحمة وأن الميراث في القرآن هو أعدل حكم مند تحاكم الناس لأخد ميراتهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها إذا قرع آذانهم هذا النداء الرباني ثارت ثائرتهم ووصفوا من يخالفهم بالإرهاب والرجعية والظلامية فهم لا يحسنون مراعاة الراي الآخر إطلاقا ولا يعرفون للحرية مذاقا ويظنون أن التشغيب سلاح يبطل الحجج القطعية والأدلة العلمية
إنهم يدافعون عن التبرج و العري والتفسخ والانحلال بإعتباره حرية في السلوك الإجتماعي لكنهم يحاربون الحجاب والإلتزام والحياء والآدب وكأنه ليس حرية لأناس يختارونه عن إقتناع ويلتزمونه عن بينة,إن العلمانيين واليساريين يعتبرون أفكارهم القول الفصل الذي لا يقبل معه قول ولايلتفت معه إلى رأي ولا قيمة عندهم لأي تعبير وكل فكر لا ينبع من أوساطهم فهو تخلف مردود و رجعية باطلة وفي مجال السياسة فالديمقراطية بكل أساليبها الملتوية من التزوير والتلاعب بمصالح الخلق والتحالفات المشبوهةوآلياتها الشيطانية التي لا تراعي الا و لا دمة هي المرجع و الخلاص وكل من يطالب بغير ذلك من تحكيم شريعة الله والإستظلال بأنوار القرآن والتحاكم الى العدل الذي لا يحابي أحدا و الرجوع إلى النظام القائم على (من أين لك هذا؟) وهذا كله مما تأباه العلمانية واليسار ومن هو على هذه الشاكلة ممن لا يخاف الله عز وجل ولا يستعد ليوم كان شره مستطيرا
فكل قدارة تقدس عندهم وكل نبل يداس بالأقدام وهم لا يفرقون بين الحرية القائمة على النظام العام الذي يصلح الفرد ويخدم المجتمع وبين الفوضى العارمة التي هي فتنة وفساد عريض فإذا لم يكن هذا الذي يمارسه العلمانيون واليساريون هو القمع وفرض السيطرة على الآخرين وإستعباد الخلق وعدم إحترام آراء الآخرين مما يعد فوضى وظلما واستكبارا في الأرض منافيا للحرية الحقيقية الموافقة للفطر السليمة من مقارعة الحجة بالحجة والرد على البرهان بالبرهان مع إحترام أقوال الآخرين المبنية على أسس سليمة مع التواضع في عرض الأفكار من غير غطرسة وإجتناب التشغيب والالتواء مما يعد منهجا لصيقا بالعلمانية واليسار
لقد إنكشف الغطاء وإنفضح الأمر فلا شفافية ولا حوار ولا حرية في الفكر والتعبير والسلوك والحياة السياسة إنما هو الكفر والردة والاباحية والتفسخ والغذر والخيانة وتاريخ دموي مخيف وتآمر على الأمة وسلب القدرات والخيرات وضحك على الناس وكذب على الأجيال .
وفي الختام يجب أن يتعاون المخلصون من أبناء هذه الأمة على فضح هؤلاء المتلاعبين بقضايانا والمستغلين لحقوقنا والمتاجرين بمصالحنا وأن نقف وقفة رجل واحد في وجه هذا الطغيان العلماني والغطرسة اليسارية بالحجة والبرهان والعلم والبيان والشفافية في الحوار والتعبير المسؤول والحرية المنتظمة والامانة في خذمة البلد إبتغاء مرضاة الله وسعيا في الوصول الى بر الأمان وإذا لم تتضافر الجهود لإحقاق الحق وإزهاق الباطل بالحكمة والموعظة الحسنة طاشت السفينة في بحار الضياع فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كتبه ابو عبد الرحمان عبد الحميد أبو النعيم غفر الله له ولوالديه والمسلمين
لأربع عشرة خلون من جمادى الأولى عام خمس وثلاثين وأربعمئة وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم الموافق السادس عشر من مارس ألفين وأربعة عشر