المعصية تنسي العبد نفسه.
.
.
و من عقوباتها: أنها تنسي العبد نفسه، وإذا نسي نفسه أهملها و أفسدها وأهلكها، لكن: كيف ينسى العبد نفسه؟ و إذا ما نسيها، فأي شيء يتذكر؟ ما معنى أن ينسى العبد نفسه؟
نعم ينسى نفسه كثيرا، قال تعالى: و لا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ].
فلما نسوا ربهم سبحانه و تعالى نسيهم و أنساهم أنفسهم، كما قال تعالى: نسوا الله فنسيهم [ سورة التوبة : 67 ].
فعاقب سبحانه من نسيه عقوبتين: إحداهما: أنه نسيه سبحانه.
والثانية: أنه أنساه نفسه.
و نسيانه سبحانه للعبد يتجلى في إهماله، و تركه، و تخليه عنه، و إضاعته، فيصبح هلاكه حتميا.
.
.
، و أما إنساؤه نفسه، فهو: إنساؤه لحظوظها العالية، و أسباب سعادتها و فلاحها، و إصلاحها.
.
.
بنسيه ذلك كله جميعه فتراه شقيا لا يسعد بصحة و لا بمال و لا بنون.
ربنا لا تنسنا ذكرك و لا تؤمنا مكرك و لا تجعلنا من من القوم الخاسرين