عوضت بلجيكا خسارتها الافتتاحية أمام إيطاليا وعززت بقوة آمالها بالتأهل إلى الدور الثاني بعد فوزها الصريح على جمهورية إيرلندا 3-صفر السبت في بوردو ضمن الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الخامسة لكأس الأمم الأوروبية 2016 المقامة في فرنسا حتى 10 تموز/يوليو.
وسجل روميلو لوكاكو (48 و70) وإكسل فيتسل (61) الأهداف.
وكانت بلجيكا سقطت في مباراتها الافتتاحية أمام إيطاليا صفر-2، فيما أهدرت إيرلندا تقدمها على السويد وتعادلت معها 1-1، فرفعت بلجيكا رصيدها إلى 3 نقاط مقابل 6 لإيطاليا التي ضمنت صدارة المجموعة بهذه النتيجة، ونقطة لكل من السويد وإيرلندا.
وفي الجولة الثالثة تلعب بلجيكا مع السويد الأربعاء المقبل في نيس، وإيرلندا مع إيطاليا في التوقيت عينه في ليل.
وهذه أعلى نتيجة في النهائيات الحالية، بالتساوي مع فوز إسبانيا على تركيا 3-صفر الجمعة.
ولم تفز إيرلندا على بلجيكا منذ 50 عاما، وهذه المباراة الثامنة في مباراة رسمية تعجز عن تخطي خصمتها (ثلاث خسارات وخمسة تعادلات).
ولم يحقق المنتخب الإيرلندي سوى انتصار واحد من أصل 8 مباريات في كأس أمم أوروبا، وكان في مشاركته الأولى عام 1988 على حساب جاره العملاق المنتخب الإنكليزي بهدف لراي هاوتون، فيما تعادل في مباراتين وخسر خمسا، بينها ثلاث في نسخة 2012 أمام كرواتيا (1-3) وإسبانيا البطلة (صفر-4) وإيطاليا (صفر-2) التي يجدد الموعد معها في الجولة الأخيرة من الدور الأول لفرنسا 2016.
في المقابل، تخوض بلجيكا النهائيات القارية لأول مرة منذ عام 2000 حين ودعت الدور الأول على أرضها في رابع مشاركة لها بعد 1972 (حلت ثالثة) و1980 (حلت وصيفة) و1984 (خرجت من الدور الأول).
والتقى المنتخبان 14 مرة حتى الآن ففازت بلجيكا 6 مرات، وإيرلندا 3 مرات، وتعادلتا 5 مرات.
وتعود الخسارة الأخيرة لبلجيكا أمام إيرلندا إلى أيار/مايو 1966 في لياج في مباراة ودية 2-3.
تفاصيل المباراة
وسيطرت بلجيكا على مجريات الشوط الأول لكن من دون نجاعة أمام مرمى الحارس دارين راندولف، في ظل تكتل دفاعي إيرلندي صلب.
وكانت أخطر فرص الشوط الأول لبلجيكا، عندما وصلت الكرة داخل المنطقة إلى القائد إدين هازار لاعب تشلسي الإنكليزي، فأطلقها صاروخية نصف طائرة بيمناه علت عارضة الحارس راندولف (21).
بعدها بثلاث دقائق سجل يانيك فيرارا كاراسكو، لاعب أتلتيكو مدريد الإسباني، هدفا ألغاه الحكم بداعي التسلل، بعدما تابع كرته المرتدة من العارضة.
واستحوذت بلجيكا على الكرة بنسبة 64% وسددت 9 مرات في الشوط الأول مقابل مرتين لإيرلندا.
وهذه المباراة الحادية عشرة من أصل 22 في هذه النهائيات ينتهي شوطها الأول بالتعادل السلبي.
لكن من هجمة مرتدة مطلع الشوط الثاني، راوغ كيفن دي بروين على الجهة اليمنى ثم انطلق بالكرة ومرر إلى روميلو لوكاكو، فهيأها الأخير لنفسه على حدود المنطقة وأطلقها بيسراه محكمة أرضية في أقصى الزاوية اليسرى لمرمى راندولف (48).
وهذا أول هدف لبلجيكا في النهائيات منذ تسجيلها في مرمى السويد عام 2000.
أطلق إكسل فيتسل هجمة وسلسلة تمريرات سريعة فرفع مونييه الكرة من الجهة اليمنى وصلت إلى فيتسل المتربض داخل المنطقة، لعبها برأسه محكمة في الزاوية اليسرى للمرمى (61).
وهذا الهدف السابع لفيتسل في 71 مباراة دولية، والأول له منذ أيلول/سبتمبر 2014 ضد أستراليا.
وكما انطلق دي بروين في الهدف الأول، سار هازار من خط الملعب الأيمن وحافظ على الكرة بمفرده لغاية وسط المنطقة، فمرر كرة مقشرة إلى لوكاكو المتربص زرعها هدفا ثانيا له وثالثا للشياطين الحمر (70).
وهذا الهدف السابع عشر للوكاكو، لاعب إيفرتون الإنكليزي، في 47 مباراة دولية.
كما هو الهدف السادس للوكاكو في آخر 6 مباريات مع المنتخب.
واللافت أن لوكاكو أصبح أول بلجيكي يسجل ثنائية لبلاده في مباراة واحدة في بطولة كبرى، منذ المدرب الحالي فيلموتس في مونديال 1998 ضد المكسيك، علما بان فيلموتس استبدله قبل نهاية المباراة بثماني دقائق لمصلحة كريستيان بنتيكي.
وعبثا حاولت إيرلندا العودة إلى أجواء اللقاء، إذ بقيت بلجيكا مسيطرة على المباراة حتى نهايتها.