نحبك أيها الوطن ونعتز بانتمائنا لك .
نعشق أرضك المعطاء التي تطعمنا .
نهيم بحب سمائك التي تغطينا وشمسك التي تدفؤنا .
سهولك المعطاء وجبالك الشامخة .
بحارك السخية وصحراؤك البهية .
كلها نعتز بها ونفتخر .
نحبك أيها الوطن العزيزرغم قسوتك علينا .
نعم أنت تقسو علينا نحن أبناؤك .
أنت تقسو عندما تحرم أطفالا في عمرالزهور.
من كساء ورغيف وحطب ومقعد وطريق معبدة إلى مدرسة عوض العمل المضني أوالتسكع في الأزقة .
عندما تحرم أما من حقها الطبيعي في ولادة بقاعة للولادة تحت رعاية طبية عوض الوضع بقارعة الطريق أمام الملأ .
عندما ترمي شبابك بين مخالب الحرمان والضياع بدل توفيرشغل يقيهم ذل السؤال والإتكال على الغير.
عندما تترك مرضاك يئنون تحت وطأة الآلام دون إيجاد العلاج الشافي لأسقامهم .
أنت تقسوعلى حمقاك اللامسؤولين عندما تلفظهم خارج المشافي وتتركهم هائمين على وجههم حفاة عراة كما ولدتهم أمهاتهم .
عندما تفرض على أطبائك عملاإجباريا مضنيا لسنوات دون راتب .
أنت تقسوعلى أساتذتك عندما تجبرهم على العمل القسري لعام كامل بعد تقاعدهم .
فهل هذه هديتك لهم ؟ وهل هذا هو الإعتراف بالجميل لمن ربوا وعلموا أبناءك .
أنت تقسوعلى أبنائك عندما يهانوا بالركل والصفع والشتم إذا عبروا عن معاناتهم وإحتجاجهم .
عندما تحرمهم من سكن لائق يقيهم قساوة البرد وقيظ المصيف ويشعرهم بإنسانية إفتقدوها .
عندما تحرمهم من بعض حقوقهم الأساسية
أنت تقسو أيها الوطن عندما تحرم أبناءك من خيراتهم .
أسماكك وجمال طبيعتك ومواردك يستفيد منها
الأجانب والأقلية من أبنائك .
نحن نحبك أيها الوطن رغم جحودك .
لكننا نطلب منك أن يتسع قلبك لجميع أبناك .
لفقرائك وأغنيائك للبررة والعاقين للخانعين والمتمردين .
نطلب منك أن يتساوى جميع أبنائك أمام قوة القانون .
لافرق بين شريف ووضيع أووجيه ووضعيف .
نطلب منك أن يتساوى أبناؤك وبناتك في خدمة الوطن والإستفادة من ثروات الوطن .
حتى لايصنف المواطنون بدرجات كما
تصنف الفنادق .
لتكون درجة المواطنة هي أعلى رتبة للتمتع بالحقوق والقيام بالواجبات .
فمتى يتحقق ذلك يا وطني ؟ أم هي أضغات أحلام .
وبعد كل حلم بعيد المنال .
تصبحون على وطن أبناء وطني الأعزاء .
.
.
السابق
تعليقات الزوار