توفي يوم الأربعاء 31 غشت 2016 الفقيه والعالم محمد بن حماد الصقلي الحسيني، بعد طول معاناة من المرض بمدينة فاس.
وقد ولد الفقيه الصقلي سنة 1349هـ.
1930م، وقد حفظ القرآن الكريم برواية الإمام ورش على يد الفقيه المرحوم محمد التدلاوي، وكان العمل جاريا بالكتاتيب القرآنية آنداك على حفظ المتون بموازاة حفظ القرآن الكريم فحفظ الجزرية، والأجروبية وألفية ابن مالك ولامية الأفعال، والبيقونية في مصطلح الحديث وبعضا من متن الشيخ خليل، ولما بلغ الحادية عشر من عمره أتم حفظ القرآن الكريم، ويعتبر الصقلي من أبرز علماء فاس الأحياء، أخذ عن كبار مشيختها في جامع القرويين، ثم التحق بدار الحديث الحسنية بالرباط، وأخذ عن مشيختها؛ كعلال الفاسي ومحمد الناصر الكتاني
وللشيخ حماد الصقلي كتابات في مختلف فنون العلم، منها في السيرة النبوية النسب الشريف، وجل ما يتعلق بحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كما أن له مساهمات في الدروس الحسنية، وقد عين خطيبا بمسجد الديوان بظهير السلطان محمد الخامس، وله برامج أستمر بعضها مدة ليست بالقصيرة على أمواج إذاعة فاس منها برنامج “نصوص وهوامش” وعلى شاشة التلفزة برنامج “ركن المفتي” كما شارك في عدة ندوات إذاعية ومتلفزة.
ورعيا لجهوده في خدمة العلم وعطاءاته العلمية، انهم عليه المغفور له السلطان سيدي محمد الخامس بوسام الكفاءة الفكرية، وأنهم عليه الملك الحسن الثاني بوسام العرش من درجة فارس، كما أنهم عليه الملك محمد السادس بوسام العرش من درجة ضابط.
وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم حركة التوحيد والإصلاح بأحر تعازيها سائلة المولى عز وجل أن يشمل الفقيد برحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.