قضت ساكنة عين عتيق، و بالظبط تجزئة الحمد1، ليلة من الرعب و الذعر.
.
.
و كأن المشاكل التي صادفت الساكنة هناك، من غش في البناء و توصيلات الماء و الكهرباء.
.
لا تكفي لتحويل حياتهم الى جحبم، بل كان لا بد ان تضاف الى معاناتهم معاناة اخرى تتعلق بالامن و الامان في هذه المنطقة.
ليلة امس، كادت تزهق فيها ارواح بريئة لولا ستر الله.
.
اذ خرجت عصابة مدججة بالسيوف من احدى البنايات المجاورة، لتعيث في الارض فساداً، محاولة دخول بعض الشقق بالعنف و التهديد مما دفع احد الساكنين الى الاستنجاد بأهله، و ذلك بعد منتصف الليل، لينقذوه هو و زوجته و ابنه الذي لا يتجاوز العام و بضعة أشهر، من براثن هذه العصابة التي حاولت دخول شقتهم بالعنف، بعد ان فقدوا الأمل في رجال الدرك الذين تطلب حضورهم وقتا طويلا، سمح بهروب الفاعلين الذين قاموا بكسر عدد من السيارات في طريقهم.
و بالفعل قام هذا المواطن بإخلاء بيته في جوف الليل بعدما كان قد استسلم للنوم مع أسرته الصغيرة و هو يصرخ: لا حول و لا قوة الا بالله.
و تجدر الإشارة الى انها ليست المرة الاولى التي يقع فيها حادث مثل هذا في تجزئة الحمد1، فهل ينتظر رجال حسني بن سليمان ان يسقط قتلى، او تغتصب سيدة امام اعين اطفالها و زوجها كي يتحركوا؟
اتساءل الى متى سنظل شعبا جاهلا، مغيبا،” مقرقبا “، و متى سندرك أن هذا الوطن وطننا و لسنا مجرد لاجئين فيه؟؟؟