هبة زووم ـ الريصاني ـ الحسن ال ياسين
يعد ظهير 26 رجب 1337 الموافق ل 27 ابريل 1919 أول أساس قانوني للأملاك الجماعية كأملاك خاصة لمجموعات سلالية مشكلة من قبائل وفخدات وقصور منتمية إليها، وممثلة من أشخاص يعينون من طرف جماعاتهم السلالية وفق ضوابط محددة حددتها الحماية الفرنسية في شرط إنتساب أي ممثل (نائب) لنفس القبيلة أو الفخدة أو القصر، وذلك لدرء اي نزاعات أو محاباة قد تؤثر على التحديدات العرفية لمناطق كل قبيلة أو فخدة أو قصر.
هذه المناطق التي وجدتها الحماية الفرنسية محددة بين القبائل وقامت بتوثيقها بحضور ممثلي هذه القبائل وبرضاهم، لكي تضمن عدم نشوب أي نزاعات بين القبائل قد تتحول ضدها كمستعمر، باعتباره السبب في تغليب قبيلة بإعطائها أراض أو تمثيليات على قبيلة أخرى أو فخدة أخرى أو قصر، وذلك بتحاشي وضع أعراف عقارية جديدة بعيدا عن التحديدات العرفية بين القبائل منذ أبد الظهر وأبا عن جد، وبتحاشي ضم أي جزء من أراضي قبيلة الى قبيلة أخرى ، أو ضم قبيلة الى قبيلة أخرى ، أو تمثيل قبيلة من طرف قبيلة اخرى.
1 – كيف تعاملت السلطات الإستعمارية مع مشاكل قبيلة احاطوشن
وندرج نموذج قبيلة من قبائل أيت عطى والمعروفة عند المستعمر بقبيلة إحدوشن ( قبيلة احاطوشن)ممثلة في قصري تكرومت وتفروخت، وتشمل مجموعة من الفخدات كأيت زايد وأيت احساين وأيت أومغار وأيت سلمان وأيت بن حساين.. حيث أنه سنة 1953 أرادت قبيلة أيت يحيى وموسى حفر خطارة لمد قصرهم بالماء (قصر أعشيش) كانت ستمر قنواتها فوق أراض بين هذه القبيلة وقبيلة احاطوشن.
ودرءا لإي صراع، قامت السلطات الفرنسية عبر حاكمها أنداك لملحقة الريصاني في شخص الضابط الفرنسي(كو) بطلب عقد إجتماع بتاريخ 02 شتنبر 1954، لأن الجزء الأهم من المشروع سيمر فوق نفوذه الترابي والمملوك لقبيلة أيت احاطوشن، وبحضور ممثلين عن قصر (مزكيدة) المنتمين لقبيلة أيت خباش ، أما الجانب المستفيد من هذه الخطارة (قبيلة أيت يحيى اوموسى)، فقد مثله في هذا الإجتماع كل من القبطان (كيروتيم) بإعتباره الحاكم الفعلي لملحقة ألنيف والقبيلة المذكورة توجد فوق نفوذه الترابي، والتي مثلت في هذا الإجتماع بأغلب فخداتها (أيت بن قاسم – أيت بوسالم – أيت اوحساين)، وذلك لأخد إبراء من قبيلة احاطوشن بعدم تعرضهم على تمرير جزء من هذا المشروع فوق أراضيهم لإنجاز هذه (الخطارة).
وقد أكدت السلطات الفرنسية على توثيقه في شخص حاكمي ملحقتي (الريصاني –ألنيف) عبر عقد توافق يحمل رقم 141 بتاريخ 27 أبريل 1953 ووفق إجتماع (تمرنى)بتاريخ 2 شتنبر 1954 رقم (585/474 ) (انظر الوثيقة1).
2 – كيف تعاملت الادارة المغربية مع مشاكل قبيلة احاطوشن
أما بعد الإستقلال فقد ضلت الأمور الخاصة بقبيلة احاطوشن دون مشاكل، إلى غاية سنة 1996 تاريخ إعداد عامل الإقليم انذاك (أيت موما) لممثلين سلاليين على مقاس كل جماعة ترابية محلية، بل تعدى ذلك في محاولته لإبداع ممثل إقليمي لأراضي الجموع على مقاسه مبررا طرحه في ( البيروقراطية) التي يعرفها الظهير 1919 والذي أعطى قوة القرار وحق التصرف فـــي أي أرض سلالية لمالكيها ، هذه القرارات الــــتي قد تتقاطع مع إستراتيجية الدولة (على حد تعبيره) في تدبير المشاكل اليومية للمواطن والمجال الترابي للإقليم، والحقيقة أن كل ذلك كان إعدادا للتعديلات التي لحقت الظهير 1919 عبر الدورية الوزارية لسنة 1997، وللقفز على التعقيدات أو (ألاءات) التي قد تصدرها بعض القبائل عبر نوابها، فيما يرونه حيفا أو قفزا على حقوقهم وخاصة في مجال الإستثمار.
وذلك بتصفية مهام المعارضين السلاليين وتعيين اخرين لهذه المهام على مقاسه، دون إعتبار شروط إختيار (النائب السلالي) وخاصة عبر عملية (التعيين)، وهذا أدى إلى إختلالات خلقت صراعات مفتعلة بين القبائل هدفها المال وملأ الجيوب.
إلا أن وزارة الداخلية حاولت فيما بعد تقويم هذه الإختلالات لاحقا بتطبيق مقتضيات الدورية رقم 51 بتاريخ 14 ماي 2007، والتي لم تجد تنفيذا على أرض الواقع، بدليل أن النواب الذين وضعهم العامل (أيت موما)، أغلبهم لا زال قابعا على رؤوس ضحاياه، أصحاب الحق الحقيقي في القرار، ومن ضمنهم قبيلة احاطوشن والتي وضعت تضلما بهذا الخصوص لعامل الاقليم منذ 02 اكتوبر 1996، وضل قابعا برفوف عمالة الاقليم إلى حدود كتابة هده السطور( انظر الوثيقة 2).
إلا أن السياسة التدبيرية لمصالح المواطن، هذا المواطن الذي لا زال متكتلا كقبائل بهذا الاقليم، وفق مجال ترابي تعطى فيه الأولية لميثاق الجماعات المحلية عبر روؤسائها، وذلك بوضع المجال الترابي السلالي رهن إشارة المجال الترابي الجماعي، وبالتالي تسييس المجال الترابي السلالي، هذه السياسة التي أسس لها العامل (ايت موما)، وسار على نهجه مجموعة من العمال والولاة الذين تعاقبوا على كرسي عمالة الإقليم.
حيث أصبح روؤساء الجماعات المحلية يستعملونه كوسيلة لمعاقبة الخصوم السياسين من قبائل أو فخدات أو قصور، تنتمي لترابهم الجماعي تارة عبر قرارات دورات المجالس الجماعية، وتارة عبر افتعال نزعات بين قبائل تنتمي لنفس الجماعة الترابية، وتارة عبر قانون التعمير، وتارة أخرى عبر مدونة الحقوق العينية رقم 39.08 وخاصة المادة 131 من هذه المدونة .. وفي أحايين كثيرة إفتعال نزعات بين أبناء القبيلة الواحدة (فرق تسد)، وخصوصا في المجالات ذات الطابع القروي..
وهذه السياسة فتحت بابا واسعا لإستباحة الأراضي السلالية، ونهبها من طرف الجماعات المحلية المنتخبة عبر قرارات جماعية، بإنجاز مشاريع فوق تراب له مالك أصلي هي الجماعة السلالية.
وأمام صمت الوصي على الضرر الذي يلحق المالك الاصلي وعلى ترابه (وزارة الداخلية)، فقد ترك الباب مفتوحا على مصراعيه لنشوب نزاعات وإضرابات ومسيرات وفتن أدت إلى إقتتالات وصل صداها إلى قاعات المحاكم.
أما أسهل طريقة لنهب هذه الأراضي من طرف روؤساء الجماعات المحلية هو عدم تكليف نفسهم ومن خلفهم مجالسهم عناء إحترام ظهير 1919 والقوانين المتممة له ( الى حدود الساعة)، بعدم تفعيل الفصل 11 الخاص بمسطرة التفويت وفق الظهير الشريف المؤرخ في 27 ابريل 1919، بدعوى إنجاح مشاريع ذات منفعة عامة.. علما أن مصالح الوصاية قد عملت على سن مسطرة مدققة ومضبوطة لعمليات التفويت، وإعتبار أي عملية تفويت خارجة عن هذا الإطار، غير قانونية، ويجب التعامل معها على هذا الأساس.
وفي غياب فعل الجهات الموكول إليها تصويب هذه الإختلالات وفي غياب ممثلين سلاليين قادرين على إسترداد حقوق الجماعة السلالية المنهوبة من طرف الجماعات الترابية، فتح الباب أمام إستعمال العنف لإسترداد الحقوق، وبالتالي تهديد أمني مرتقب لا يبشر بمستقبل هادئ ؟؟
وبما أننا ندرج في هذا المقام والمقال نموذج قبيلة احاطوشن، فقد قام أحد الأشخاص المنتمي لقصر (تمرنى) سنة 2000، وبدعم من رئيس الجماعة القروية، الترامي على أراضي هذه القبيلة من أجل أغراض فلاحية، وعمل على حفر ثقب مائي لإستغلالها.
فقامت مجموعة من أعضاء القبيلة من قصر( تكرومت) برفع دعوة قضائية رقم 556/2000 (جنحي عادي) من أجل الترامي على ملك الغير، وحفر بئر بدون ترخيص، بعد التو ثر الذي خلقه هذا الفعل، والذي كان سيؤدي إلى ما لا يحمد عقباه بين القبيلتين، لولا الحكم الإبتدائي القضائي بحبس المتهم (06 أشهر نافدة) وغرامة مالية، بعد أن غقتنعت المحكمة بعدم جدية طرحه القائل بأنه حفر هذا البئر لوجه الله.
علما أن هذه المنطقة تحتوي على ثلاثة ثقب مائية، وقبل أن تقول المحكمة كلماتها إستئنافيا في النازلة ، قام السيد رئيس المجلس الجماعي بفتح ورش بهذه البئر، في إطار برنامج محاربة الجفاف. وهو يعلم أن هذا البئر لازال موضوع نزاع بين قبيلة ومعتدي لزرع الفتنة بين السكان.
كما قام السيد رئيس المجلس ومن معه بتعيين نائب لأراضي الجموع لهذه القبيلة، علما انهم ليسوا ذوي الإختصاص، جوبه بتعرض على هذا التعيين بتاريخ 29 غشت 2000، خصوصا بعد تسليمه لشهادة مزيفة للشخص المتابع سلفا.. وقد أدلى للمحكمة بشهادة مجانبة للواقع بإدعائه أن هذه الأراضي غير مقسمة بين هذه القبائل، والحقيقة أن ذلك التقسيم قد تم سنة 1942 من طرف الإستعمار الفرنسي.. والذي وضع حدا للخلافات التي كانت تنشب بين القبائل في هذا الشأن، وكل قبيلة تعرف حدودها.
وبعدها قام السيد الرئيس بدفع هذا النائب إلى تسليم قطعة أرضية تسمى (تكنيوين) لغرباء علما ان الشيخ والمقدم و الرئيس والنائب السلالي كلهم من قبيلة أخرى، بل كلهم من أقارب رئيس الجماعة.
وبتاريخ 13فبراير 2001 قام السيد الرئيس ببرمجة كراء قطعة ارضية تسمى (المدور) من أراضي قبيلة احاطوشن، لإعتبارها عصب الحياة الإقتصادية للساكنة ، وقام بعرضها على مجلسه خلال دورة فبراير بتاريخ 15 فبراير 2001، لعلمه بأن هذه القطعة أساس إستقرار الساكنة بقصر تكرومت، لأنها مصدرهم الفلاحي والمعدني والمائي . وبالتالي فإن هدف الرئيس قد أصبح واضحا ألى وهو تهجير ساكنة قصر تاكرومت، وبالتالي قبيلة احاطوشن، وليتمكن من ضم أراضيهم إلى عقارات أيت خباش بالريصاني.
وفي سنة 2016 قام أحد الأشخاص بالترامي على أرض بالمكان المسمى (ايغس)، التابع لجموع تكرومت بمعية اقارب الممثل السابق لأراضي جموعهم، والذي هو أصلا من أيت خباش الريصاني.
وقد سجلت شكاية في الموضوع، تراجع من خلالها المعتدي والتزم بعدم تكرار فعله، إلا أنه كرر ذلك بتاريخ 15 نونبر 2016 الشيء الذي دفع قبيلة احاطوشن بتاريخ 01 دجنبر 2016 توجيه طلب إذن للسلطة المحلية في تنصيب قبيلة احاطوشن بقصريها تفروخت وتكرومت التابعة لجماعة الريصاني، نائبا لأراضيهم السلالية، ومن قبيلتهم، والساكن بقصر تفروخت المسمى (حاطوشي يوسف بن لحسن)، للدفاع عن مصالحهم دون مجيب..
لكن بعد الخطاب الملكي السامي في شأن أراضي الجموع، وخلال تحديد القبائل لأجل إعداد لوائح ذوي الحقوق لتقسيم الأراضي السلالية قصد إستغلالها في المجال الفلاحي، وفقا لتوصيات جلالة الملك، فوجئت قبيلة احاطوشن بدمجها ضمن قبيلة ايت خباش الريصاني، وقد شكل هذا الإقصاء إنتكاسة لدى ساكنة قصري تافروخت وتكرومت، وإستغرابا لإقصاء قبيلة لها جماعة سلالية مستقلة عن ايت خباش قبل الاستعمار، وحددت أراضيها مند سنة 1942 إبان الإستعمار، ولم يعترف بها إبان الإستقلال، بل تم دمجها ضمن قبيلة أخرى، لتتولى شؤؤونها وشؤون عقاراتها، ودون علم ساكنتها، وبذلك يكون من غير المعقول أو المقبول أن تقوم السلطة المحلية بتغليب قبيلة على أخرى، درءا للفتن، فما بالك أن تكون السلطة هي من تصنعها.
وقد وجهت شكاية إلى والي درعة تافيلالت فـــي الموضوع ، فـــجاء الجواب مــــن قـــائد قيـــــــادة الريصاني عبر المراسلة رقــــم 63 بتــــاريخ 8 فــــبراير 2019 (انظر الوثيقة 3)، ومؤكدا أن نائب أراضي الجموع لقبيلة احاطوشن (محمد بومرور) هو نائب أراضي جموع أيت خباش الريصاني وعين بقرار عاملي رقم 05 بتاريخ 10يونيو 2015 خلفا للسيد (عبد السلام باكبو) وهو أيضا من ايت خباش بتاريخ 14 مارس 2011.
علما أن التعرض المذكور قدم ضد ابيه المسمى (محمد باكبو) وليس كما جاء في مراسلة السيد القائد رقم 63 وهذا لا يعني أن هذه القبيلة كانت موافقتا لا على الإبن ولا على الأب . كما أكد السيد قائد قيادة الريصاني (رضوان فكري) في رسالته أن السيد (محمد بومرور) قد أكد له أن القصرين ضمن القصور التي إنتدبته كنائب أراضي جموع وأنه منكب على إعداد لوائح ذوي الحقوق، ومن ضمنهم قبيلة احاطوشن والحقيقة أن السيد القائد بمنطوقه هذا وكتابه هذا، لم يكتفي بأنه هو الوصي القانوني على هذه القبيلة من خلال وزير الداخلية ، بل أضاف إلى وصاية الداخلية وصيا اخر هي قبيلة أيت خباش على رقاب قبيلة احاطوشن (ارمى السيد القائد مش على كلب)..
وفي السياسات الأمنية والتي يعلمها السيد القائد جيدا، يكون دوره وسيبقى هو استباق الأزمات وليس تحويل المشكلات إلى معضلات، لأن هذه القبيلة هي من لها الحق في وضع لوائحها بنفسها، لأن أهل مكة أدرى بشعبها.
ففي الوقت الذي كان فيه المستعمر الفرنسي حريصا على فض النزاعات بين القبيلتين ليسود ، نرى الإدارة المغربية عبر جل بل كل قوادها الذين عايشوا مشكل هذه القبيلة قد عملوا على تأجيج النزاع بين القبيلتين، لعدم معرفة أو لقصور في فهم عامل الضبط الاجتماعي عند قبائل أيت عطى .. ولهم في السيد وزير الداخلية لفتيت مشكورا نموذجا حيا، يحل نفس الإشكالية لجماعة سلالية مجاورة لمدينة الرشيدية مع نائب أراضي الجموع لجماعة أمدغرة، وذلك بتحفيظ الوعاء العقاري لقبيلة أولاد الحاج في إسم الوصي الشرعي وبإدنهم، درءا لأي مشاكل قد تفرضها ضرورات التوسع السكني لمدينة الرشيدية وما يلزمه من مؤسسات موازية.
لقد تأكد فشل المذكرة الوزارية لسنة 1997 بفشل وضع تقطيع لمجال ترابي سلالي على مقاس تقطيع المجال الترابي الجماعي الذي تحكمه المصالح الانتخابية، بإحداث نواب أراض جموع على مقاس الجماعات المحلية يحكم قرراتهم الطابع الأغلبي لنواب القبائل، وليس إجماع كل القبائل التي تدخل ضمن نفوذهم، بل هناك قبائل غير ممثلة وتؤخد القرارات في غيابها، وهذا التراكم مند سنة 1997 إلى 2019 أصبح ينذر بمستقبل ساخن قد ينفجر في أية لحضة.
أقول في الوقت الذي كان فيه على السيد القائد (حاليا بمدينة مرزوكة) أن يوجد حلولا جدرية لهذا المشكل الذي عمر طويلا، قام بتحريك ممثل أراضي الجموع (المزعوم) للإسراع في عملية التحديد الإداري، لضم أراضي احاطوشن إلى أراضي أيت خباش الريصاني، وأكد ذلك السيد القائد في مراسلته رقم 63 المذكورة سلفا بقوله “إن نائب أراضي جموع أيت خباش الريصاني ..” وقد تم ذلك مباشرة بعد توصل مصالح السيد القائد بشكاية من قبيلة أيت احاطوشن، وذلك لوضع اخر مسمار في نعش هذه القبيلة، وبذلك يكون السيد القائد قد غيب حق هذه القبيلة الوجودي، وغيب حق هذه القبيلة الإقتصادي، بطمسها تاريخا وجغرافيا.
كما فعل السيد القائد من قبل، بتغييب حق هذه القبيلة السياسي، بجعلها أقلية في نظام قبلي ( ولكم في لبنان نموذج حيث جاء إتفاق الطائف بحل المحاصصة)، لأنه بهذا الشكل ستبقى الأقلية أقلية والأغلبية أغلبية إلى أبد الأبدين.
وقد أكد ذلك السيد القائد في مراسلته رقم 63 بقوله “أن تحديد الدوائر الإنتخابية هو عمل إداري محض” والحقيقة أنه في النظام القبلي “يكون تحديد الدوائرالإنتخابية عمل أمني محض” وليس ما قلتم سيدي القائد.
إضافة إلى أن ما نقوله ونؤكده قد أكده مقدمكم الشخصي عبر تسجيل صوتي أداعه على قبيلة أيت خباش مؤكدا فيه أن قبيلة احاطوشن تعمل على الإنعتاق من سيطرة قبيلة ايت خباش ، وهذا لن يكون لهم على حد تعبير المقدم (انظر التسجيل الصوتي للمقدم4).
علما أن قصر مزكيدة المنتمي لقبيلة أيت خباش قد حصل على ممثله السلالي .لذا أأكد للسيد القائد انه في مثل هذه الحالات يصبح حق الإمتلاك وحق الإنتفاع سيان، وأي إنتزاع للحقوق التاريخية والجغرافية لهذه القبيلة سيعطي إحساسا بتدني الإنتماء.. (لذا يجب على السيد القائد تحيين معلوماته في علم الاجتماع السياسي)..
وهذا شيء مؤدي سيدي القائد .. لك أولا .. وللوضع الأمني ثانيا .. تأكد سيدي القائد أنه سيكون مؤديا جدا للجميع.. وخطير جدا على المنظومة الأمنية للمنطقة ..وحتى الله شرع ذلك ضد من يردون (أن يخرجونكم من بيوتكم).. ثق بي سيدي القائد أن قبيلة احاطوشن لغم قد ينفجر في أية لحضة، فلكم واسع النظر.
خصوصا أن هذه القبيلة قد وجهت مراسلة في الموضوع إلى السيد والي ولاية جهة درعة تفيلالت السابق السيد (محمد بنرباك) بتاريخ 22 يناير2019.. كما وضعت هذه القبيلة تعرضا بمصالح مدرية الشؤون القروية (قسم الشوؤن العقارية والقانونية ومصلحة المحافظة على ممتلكات الجماعية) بتاريخ 15يناير2019، كما وضعت هذه القبيلة شكاية بمصالح وزارة الداخلية بالرباط للسيد وزير الداخلية بتاريخ 15يناير 2019 .
ووجهت الرابطة المغربية لحقوق الإنسان مراسلة إلى السيد قائد قيادة الريصاني بتاريخ 22 فبراير 2019 (أنظر الوثيقة 4) تطالبه فيها بتأجيل تفعيل الدورية رقم 51 بتاريخ 14 مايو 2007 الخاصة بإعداد اللوائح ،والدورية رقم 2729 بتاريخ 7 غشت 2007، والدورية رقم 123 بتاريخ 10نونبر 2006 ردا على مراسلة السيد القائد السابق (رضوان فكري) رقم 63 بتاريخ 8 فبراير 2019 تؤكد فيها أن طلب الإذن في تنصيب نائب لأراضي جموع قبيلة احاطوشن قد وضع لذا مصالح القائد منذ 21 دجنبر 2016 لأن القرار العاملي رقم 05 بتاريخ 10يونيو 2015 أسس على باطل، وأن الممثل المزعوم لأراضيهم ليس منهم وإرتكب جرما بإعتماده مواقف سلبية دون أدنى مبررات في الدفاع عن حقوق قبيلة احاطوشن وهذا سبب كاف لعزله.
وقد أكدت الرابطة المغربية لحقوق الإنسان على تأجيل أي فعل أو إجراء ضد أو لصالح هذه القبيلة إلى حين عرض هذه المعضلات المهددة للأمن العام على أنظار السيد الوالي الجديد (يحضيه بو شعاب) لإيجاد سبل موضوعية وواقعية دون تحايل على القانون، تضمن العدل لكل الأطراف، والأمن والسكينة بين جميع قبائل أيت عطى، لدرء أي فتنة يراها السيد القائد السابق بعيدة ونراها ويراها السيد وزير الداخلية قريبة إذا لم يتم تفادي كل ذلك..