هبة زووم ـ الرشيدية
تعيش بلدية الرشيدية منذ أكثر من عشر سنوات بدون طبيب، الذي يترأس مكتب حفظ الصحة أهم المصالح التابعة للجماعات الترابية، مصلحة تسمى المكتب الصحي الجماعي أو المكتب البلدي لحفظ الصحة ومن مهامه ، مراقبة الوفيات و تدوينها في سجلات خاصة بذلك وتسليم رخص الدفن ونقل الأموات وتسليم شواهد الوفاة ومحاربة الحشرات والكلاب الضالة مثلما يعرف عليه..
فالمكتب الصحي ببلدية الرشيدية، الذي يعمل تحت إمرة رئيس المجلس الجماعي باعتباره رئيس المرفق الذي هو الجماعة ومسؤول عن تفعيل أنشطته في نطاق خدمات القرب وفقا لما جاء بالمادة 83 من الفصل الثاني من القانون التنظيمي رقم 113-14 المتعلق بالجماعات… محروم من طبيب رئيس لهذا المكتب لأزيد من عشر سنوات أي مند أن تقاعد الطبيب (ي.ع) الذي كان يشغل هذه الوظيفة.
وتساءل أعضاء من المعارضة داخل المجلس البلدي للرشيدية و معهم فاعلون جمعويون في مناظرة عن بعد حول تقييم عمل الجماعة الحضرية للرشيدية، التي عبروا من خلالها عن النقائص التي تشوب التسيير الذي اعتبروه انفراديا و سلطويا، حارما المعارضة من مشاركتها في الأخذ بمقترحاتها، ما جعل الخدمات المقدمة لفائدة الساكنة متردية ولا تستجيب لطموحاتها، لتركز على فراغ منصب مكتب حفظ الصحة ببلدية الرشيدية من طبيب، وإسناد مهامه الى تقني الذي ليس له الحق في مراقبة الوفيات و تسليم رخص الدفن و نقل الأموات و….، ناهيك عن اختصاصات المكتب الأخرى، من بينها إبداء الرأي في طلبات رخص البناء وشهادة المطابقة وطلبات الرخص التجارية ومراقبة صحة البنايات والمحافظة على النظافة والصحة العمومية والبيئة و المواد الغذائية وإعداد تقارير حولها والقيام بكل عمل يدخل بطبيعته في مجال اختصاصاته باعتباره مرفقا من المرافق العمومية الجماعية التي تؤدي وظيفة ذات نفع عام.
ويتضح مما سبق أن مكتب حفظ الصحة ببلدية الرشيدية لا يقوم بالاختصاصات المخولة له، ما دام رئيس المجلس عمد الى تجاهله وأقر بعدم توظيف طبيب لترك حبل مكتب الصحة البلدي على الغارب، ولتبقى تركيبته “الحالية” والذي حول”مكتبه” الى المحجز البلدي خارج مقر البلدية الرئيسي، غير مؤهلة للقيام بمجموعة من المهام والخدمات المتعلقة بإجراءات الوقاية وحفظ الصحة العامة وحماية البيئة بما في ذلك إبداء رأيه بشأن تصاميم البناء والتدخل أثناء الأشغال والإنجازات بهدف مراقبة مدى مطابقتها للتدابير الأمنية واحترامها للضوابط الصحية التي تخول له منح الشهادة الصحية… فإن مهامه اليوم تظل باهتة وغامضة في ظل مجلس جماعي يسيطر عليه رئيس ينفرد بالقرارات و يضرب عرض الحائط كل الاقتراحات الواردة من المعارضة ليظل المكتب الصحي، غير منتج ويساهم بشكل كبير إن لم أقل مقصود في تعطيل أنشطته وتجميدها و ذلك بجعله يقوم بدور شكلي يشبه دور الحلزون الذي يظهر أثره من لعابه بدل القيام بالدور المنوط به بمقتضى القوانين المعمول بها الأمر الذي تنتج عنه تداعيات خطيرة على سلامة وصحة المواطنات والمواطنين و خاصة البيئة.