طنجة: اختفاء مستشارين جماعيين يعجل بوضع شكوى رسمية لدى السلطات المختصة والأمنية من طرف التحالف التلاثي

هبة زووم – طنجة 

قام عدد من المستشارين القياديين المنتمين لأحزاب التحالف الثلاثي بطنجة يتقدمهم عمر مورو ومحمد غيلان عن الاحرار، والأمين بنجيد ومحمد الحمامي عن حزب الاستقلال، وعبد اللطيف الغلبزوري ومنير الليموري عن حزب الاصالة والمعاصرة، بتقديم بشكوى رسمية لدى السلطات المختصة بعد اختفاء عدد من الأعضاء وخصوصا مستشارة حزب الاستقلال بشكل غريب ساعات قبل إنتخاب رئيس مقاطعة طنجة المدينة.

ووجه المستشارون المنتمون لأحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والإستقلال، الشكاية لكل من للسلطات الولائية بالمدينة بالإضافة إلى السلطات الأمنية، قصد تحديد مكان الأعضاء وظروف إختفائهم بهذا الشكل المنظم.

وتأتي هذه الخطوة بعد فقدان الاتصال بعدد من المستشارين بمقاطعة طنجة المدينة، قبل فترة قصيرة من موعد التصويت على الرئيس وأعضاء المجلس، الذي تم يوم أمس الأحد.

وكانت الجلسة قد أجلت في وقت سابق لعدم اكتمال النصاب القانوني بعدما تغيب الفريق الموالي لمرشح الحمامة، فيما حضر فريق مرشح السنبلة والذي أظهر سلوكا ملفتا بعد اقتياده لعدد من المنتخبين بطريقة مهينة محاطين برجال الأمن الخاص.

والمثير في الأمر أن هذه الشكاية الغريبة، وضعها مستشارون جماعيون، تأتي قبل ساعات قليلة عن موعد انتخاب رئيس جديد للمقاطعة، بعدما فشل التحالف الثلاثي في قلب كفة الموازين لصالحه، رغم استعماله لكافة الأساليب والممارسات لتأمين أغلبيته قبل موعد جلسة الانتخاب، بما في ذلك الضغط على السلطات المحلية التي التزمت بالحياد التام طيلة هذه الأيام الأخيرة.

المصالح الأمنية بطنجة استمعت لمحمد الشرقاوي عن حزب الحركة الشعبية، ليلة السبت، ليتم اخلاء سبيله.

واعتبرت مصادر الجريدة أن التحالف الثلاثي لعب ورقة الشكاية كورقة أخيرة للفوز برئاسة المقاطعة، في محاولة منها لضرب التحالف المكون من 21 عضوا التي ترجح كفة الشرقاوي الإبن للفوز بالرئاسة.

ومعلوم أن جلسة انتخاب رئيس مقاطعة طنجة المدينة، التي انعقدت يوم أمس الأحد 3 شتنبر 2021، قد وسط أجواء مشحونة سيطرت عليها الفوضى والسب والقذف وصلت حد التهديد بالقتل، وسط حضور أمني لافت، حيث شهد مقر ومحيط جماعة طنجة، الذي احتضن جلسة الانتخاب، أجواء من الاحتقان وتبادل الاتهامات، بين مستشاري التحالف الثلاثي والذين يدعمون الشرقاوي للرئاسة.

وتمكن  محمد الشرقاوي، عن حزب الحركة الشعبية، من الظفر برئاسة مجلس مقاطعة طنجة المدينة، في جلسة بدأت بتدخل عناصر الأمن لتأمين دخول المستشارين إلى القاعة، بعد أن تمكن من شق التحالف الثلاثي بضمان أصوات مستشاري حزب الاتحاد الدستوري والعدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي.

وتمكن الشرقاوي من الحصول على 21 صوتا، من أصل 40، مقابل امتناع عضوين عن التصويت، فيما انسحب مستشارو التحالف الثلاثي المكون من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال.

واعتبر التحالف الثلاثي، في بلاغ مشترك، عقب نهاية جلسة الانتخاب أن “ما وقع بمناسبة انتخاب رئيس وأعضاء مكتب مقاطعة المدينة، مناف لإرادة ساكنة المقاطعة، التي صوتت بأغلبية ساحقة لأحزاب التحالف الثلاثي”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد