الدارالبيضاء: لوبي العقار يواصل سطوه على الأراضي وأعين المنعش العقاري هذه المرة على مقبرة

هبة زووم – الدار البيضاء 

جريمة حقيقية بكل المقاييس في حق الأموات والأحياء تلك التي وقفت عليها ساكنة العاصمة الاقتصادية، خصوصا عندما استفاقت على اجتثاث عدد كبير من الأشجار من بجنبات مقبرة توجد قرب غابة بوسكورة، وسط ما بين واد بوسكورة والغابة والطريق السيار، في الوقت الذي تم خلاله تخريب أجزاء من المقبرة، وهو ما يجعلنا أن نطرح سؤال فرضية التأمر على الملك الغابوي من طرف “المنهشين” العقاريين.

وهنا لن نتحدث عن فضيحة اغتصاب مقبرة وتحويلها إلى مجمع سكني عبارة عن فيلات فخمة في إطار مشروع عقاري ضخم، بل عن الجهة التي رخصت لوقوع هذه الجريمة البشعة في حق الأموات، خصوصا أن بطلها ليس سوى برلماني عن الدائرة الانتخابية مديونة مهووس بالمس بالأماكن المقدسة من مقابر ومساجد لغاية في نفسه تحقيقا لأجندات خارجية يسهر على تنفيذها.

الباعث على الاستغراب هو لماذا سكت عامل العمالة، وعلى ماذا هذا السكوت وفي هذه الحالة أصابع الاتهام تتجه نحو عامل الإقليم ، وحتى يفهم القارئ أن هده الأراضي تحت أعين لوبي العقار بجهة الدارالبيضاء – سطات ، وتأكل غلتها السلطات الإقليمية صاحبة الحل والعقد في منح التراخيص . وبما أن السلطة الولائية سكتت كداك فشبهة التواطئ تسقط عن إدارة السلطة المحلية الحالية ( الوالي حميدوش و عامل الإقليم )، وحتى على الوكالة الحضرية . وهو العرف الذي ذهب عليه “المنهشين” العقاريين بالدارالبيضاء ، الذين يحرصرون أشد الحرص على أن يستولوا على الأراضي ، وهو ما حصل مع برلماني مديونة التى تقول المصادر أنه يتمتع بمباركة الوالي حميدوش.

ألا يدعو سكوت عامل الإقليم إلى الشك في وجود تواطئ مفضوح أم أن السكوت أصبح من ذهب؟ ومن الذي يمنع جشع هذا المنعش العقاري (البرلماني)؟ ألا تستوجب هذه الفضيحة فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات و متابعة المتورطين قضائيا أم أن الأمر سينتهي ويطوى الملف دون الوقوف على حيثياته؟ أسئلة وأخرى الأيام القادمة هي الكفيلة للإجابة عليها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد