هكذا اختار ‘مورو’ إقصاء السلطة الرابعة من برنامجه التنموي لجهة طنجة تطوان الحسيمة لتمرير فشل مشروعه ‘حسي مسي’
هبة زووم – حسن لعشير
شهدت مدينة تطوان، يوم الثلاثاء 1 فبراير 2022، لقاء اقليميا تواصليا، يعد المحطة الخامسة من اللقاءات التشاورية لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بشأن إعداد وثيقة برنامج التنمية الجهوية “2022 – 2027″، والذي ترأسه رئيس الجهة “عمر مورو” وعامل إقليم تطوان.
الغريب في هذا اللقاء التشاوري الموسع الذي تم بحضور أعضاء مجلس الجهة، وبرلمانيين ، ورؤساء المصالح لجماعة تطوان، وممثلي الهيئات المنتخبة وجامعة عبد المالك السعدي، و كالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، ورؤساء وممثلي المصالح الخارجية، والمجتمع المدني، ومختلف الفعاليات السياسية، هو اقصاء تام للمنابر الإعلامية والصحف الالكترونية المحلية بتطوان ومراسلي الجرائد الوطنية من حضور هذا اللقاء الذي يأتي في ظل إشراك الجميع لرسم معالم وثيقة تعنى بتنمية الجهة، علما أن الصحافة تعد شريكا أساسيا إلى جانب المجالس المنتخبة ، والفعاليات السياسية لتحقيق هذه الخطوة، وذلك من خلال الدور الريادي الذي تؤديه المنابر الإعلامية والصحف بمختلف أطيافها.
ورغم المكانة التي تحتلها هذه المنابر الإعلامية والصحف الالكترونية بتطوان، فإن رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة “عمر مورو” لم يعر أي اهتمام لناشري الصحف وللمنابر الإعلامية التي تبذل جهودا يومية وبإمكانيات ذاتية من أجل المساهمة الفعالة في ترسيخ مفهوم التنمية البشرية في حياة الإنسان، الأمر الذي زعزع الحقل الاعلامي بتطوان وأحدث قلقا شديدا في صفوف الاعلاميين ومدراء الجرائد الالكترونية والمراسلين، مما جعل فرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بتطوان أن يدخل على الخط فأصدر بلاغا الى الرٱي العام، يستنكر من خلاله هذا الاقصاء المتعمد لوسائل الاعلام الورقية والالكترونية المحلية والوطنية من طرف رئيس الجهة الذي يرأس هذا اللقاء التشاوري، مؤكدا على أنه رغم هذا الاقصاء المتعمد لوسائل الإعلام بتطوان فإنها ستظل صامدة في أداء رسالتها النبيلة بكل أمانة واحترافية ، ولن تنساق وراء محاولات يائسة لطمس دورها وتدجيلها.
وعلى هذا الأساس يمكن وضع الصورة الحقيقية للأوضاع السائدة بالمدن الشمالية فإنها تنبئ بعواقب وخيمة، منها قلة فرص الشغل، تفشي ظاهرة البطالة المقنعة ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين اختلال التوازن الاقتصادي، البوار الذي ضرب التجار الصغار والكبار، تدني مستوى المعيشي بعد اقفال باب سبتة التي تعد مصدر زرق لساكنة المدن الشمالية، أما كان حري بهذا المجلس الجهوي أن يستحضر الصور البهية التي كانت على إيقاعها ساكنة تطوان ، تلك الصور التي تشكل قاعدة صناعية بامتياز ، تتوفر على عدد كبير من المعامل التي كانت تشغل الكثير من اليد العاملة ، وتمتص البطالة من صفوف المجتمع ؟!
مع الأسف الشديد فقد ٱصبح إقليم تطوان اليوم يرزح تحت ثقل العوز، بسبب السياسة السائدة لدى المجالس المنتخبة التي تنحو منحى لا يعبر عن الإجابة الخالصة لمطالب المواطنين، بل إنها انحدرت الى تفتيت النسيج الصناعي وتفكيف جميع المصانع التاريخية الكبرى التي خلفها الاستعمار الاسباني لشمال المغرب، أين اختفت تلك المصانع منها معمل الورق الذي كان يعتبر أكبر معمل في إفريقيا – معمل الأغطية – معمل السكر – معمل الأحذية – معمل حلويات الاطفال – مطاحن الدقيق (الصعيدية والمنظري) – شركة التبغ الوطنية – معمل تصبير السمك – معمل شوكولاته — معمل المشروبات الغازية… وهلم جرى.
أما كان حري بكم أن تضعوا نصب أعينكم هذا الماضي الذي كان يشكل قاعدة صناعية بامتياز؟! لهذا فإن رئيس الجهة اختار لنفسه اقصاء المنابر الإعلامية من هذا اللقاء ليمرره وفق نزواته وتطلعاته الشخصية، وليكن على بصيرة بان شمال المغرب يمر من أوضاع كلها اختلالات وكوارث في جميع المجالات وعلى جميع الأصعدة، سيتم الكشف عنها مع مرور الزمن.