هبة زووم ـ الدار البيضاء
شهدت الدارالبيضاء في السنوات الأخيرة تصدعا بنيويا على صعيد العديد من المستويات؛ على قائمتها السياسية، الاجتماعية والتربوية، هذا الخلل البنيوي من مخلفات سياسات الأيادي المرتعشة التي نهجهتا المجالس المتعاقبة، مما جعل المواطن البيضاوي خاصة فئة الشباب، يعلن من خلال سلوكات علنية وأخرى ضمنية أزمة الثقة بينه وبين هذه المنتخبين.
المواطن البيضاوي يسعى للتفاعل إيجابيا مع المفهوم الترابي الجديد، من خلال التعاون والتضامن ومشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم، والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المستدامة.
مجلس مدينة الدارالبيضاء مطالب اليوم بنهج التخليق والشفافية في التسيير و استنفار كل الإمكانيات من أجل رفع راية ضواحي البيضاء ، وتحيين أواصر المصالحة الاجتماعية معهم.
الرأي العام المحلي عبر عن استغرابه لما تعرفه الأغلبية المشكلة للمجلس من تصدع وتفكك في تحالفاتها السياسية التي لم تتعد أربعة أشهر في تدبير شؤون الجماعة، وتأسفت حول تحول بعض المنتخبين المريب من حماة المصلحة العامة والخدمة الفضلى لتحقيق احتياجات الساكنة الملحة، إلى قيادة حملة لتصفية حسابات ضيقة، وتغليب منطق الغنيمة وإثارة هواجس الاختصاصات ومهام التفويض، والتشهير بالأعضاء المنتخبين والأخطاء الإدارية.
زمن المسخ الذي تنهجه العمدة الرميلي وأغلبيتها حول المجلس الجماعي إلى حلبة للصراع والتطاحن والمشاحنات من قبل بعض المنتخبين عوض أن يكون قاطرة للنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والانكباب على الأوراش المعطلة وخدمة المصلحة العامة، وهو ما يضرب في الأساس مصداقية العمل الجماعي والأخلاق السياسية، ويظهر الاستهتار بميثاق الشرف والتعاقد بين المنتخب والساكنة التي منحته الثقة وحملته المسؤولية لتدبير شؤونها المحلية، وهو ما يستدعي تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة وفق المقتضيات الدستورية والقوانين التنظيمية ذات الصلة.