الصويرة: تباطؤ أشغال تأهيل وتثمين المدينة العتيقة يضع العامل في مأزق ويدفعه لعقد اجتماع وسط تقاذف للمسؤوليات بين الحاضرين
هبة زووم – بوشعيب الغازي
عرفت قاعة الإجتماعات التابعة لمقر عمالة الصويرة، يومه الخميس 03 مارس 2022، انعقاد أشغال اللجنة الإقليمية لتتبع وثيرة أشغال البرنامج التكميلي لتأهيل وتثمين المدينة العتيقة للصويرة.
الاجتماع الذي ترأسه عامل الإقليم عادل المالكي، وحضر أشغاله كل من رئيس المجلس الجماعي للصويرة، وممثل مجلس إدارة صندوق الحسن الثاني للتنمية الإقتصادية والإجتماعية، وممثلين عن مؤسسة العمران، إقليميا وجهويا، وممثلين عن مكتب الدراسات/اللجنة العلمية، وعن قسم التعمير والبيئة بعمالة الصويرة، وحضور ممثلين عن مختلف المؤسسات والمصالح الخارجية المعنية، كالوكالة الحضرية للصويرة، والمندوبية الإقليمية للثقافة، ومديرية الإسكان وسياسة المدينة، وغيرها من المصالح العديدة الأخرى.. هذا الإجتماع الذي غلبت عليه لغة تقادف المسؤوليات، منذ بدايته حتى آختتامه.
هذا، وافتتح عامل الإقليم عادل المالكي الاجتماع، بكلمة شدد من خلالها، على ضرورة آحترام الآجال القانونية، وعلى جودة الأشغال، و ضرورة تسريع وثيرتها، خاصة تلك التي تشهدها بعض المناطق الحيوية السياحية، قبل حلول فصل الصيف، ومتم شهر أبريل
وأضاف العامل قائلا:”.. نأمل في صيف وموسم سياحي متميز، ومن دون شك سيكون توافد كبير للسياح على المدينة، خلال الأشهر القليلة المقبلة.. وما بغيناش السياح مجرد إيجو ويشوفو الرمل والأشغال ويقولو لينا مع السلامة.. ولى يقولو لصحابهوم داكشي لي شافو ومايجوش للصويرة”.
وزاد العامل قائلا: “.. الخطأ ماشي عيب ولكن العيب هو التمادي في الخطأ”، معربا عن تفاؤله الشديد، بالرغم من الهفوات والأخطاء، داعيا جميع المصالح إلى تحمل كامل مسؤولياتها. قبل أن يدعو الجميع قائلا: “كل واحد يتحمل مسؤولييتو… وأنا نعاونكوم باش تلقاو الحلول”..
كما اعرب عن إمتعاضه خلال تقديم ممثل مؤسسة العمران البرنامج التفصيلي، رافضا أن يتم إدراج صور/ماكيط لمشروع ما، مُرْفَقة لما يُدرَج بالعروض أو بالسبورات التقنية، إلا بعد أن يتم التأشير عليها من طرف جميع المصالح المعنية
واضاف: “..الله يخليكوم ماتبقاوش ديرو صور ديال شي حوايج حتات تكون مفاليديا… باش مانبانوش كانكذبو قدام الناس لأن الناس كاتشوف دوك الصور فالماكيط.. وبالتالي مانحطوش شي حاجة للناس إلا وحنا متأكدين من الإنجاز ديالها”.
الإجتماع لم يَخْلُ من شد وجذب، ومن تمرير لرسائل وخطابات مشفرة متبادلة، بين عامل الإقليم وممثلي بعض المصالح الخارجية، بما في ذلك أيضا، مكتب الدراسات.
كما لوحظ مرة أخرى تقاذف للمسؤوليات، أو بمعنى أصح، تشبث كل مصلحة خارجية بقناعتها وبموقفها، والذي لا يكون محط رضا أخرى، بين من يدافع بشراسة عن الموروث التاريخي، ولا يَسمح إطلاقا بالمساس به، وبين من يشدد على تطبيق قانون التعمير، وبين من يهدف إلى تسريع وثيرة الأشغال بالقفز على كل “الحواجز” في نظره، وبين من يدافع بشراسة أيضا، عن الإستثمار وضخ أموال بخزينة الوزارة التابع لها.
وفي آنتظار الحسم، الذي آستبعد “أهل مكة” حدوثه…، الوضع هذا أو بالأحرى الدعوة العاملية إلى عقد آجتماعات تنسيقية بين المصالح المتجاذبة هذه، وغيرها من المصالح الأخرى، أصبحت الرنة التي تتكرر دوما، خلال كل آجتماع شهري للجنة الإقليمية لتتبع وثيرة أشغال البرنامج التكميلي لتأهيل وتثمين المدينة العتيقة للصويرة، خاصة ونحن مع بداية العد العكسي للموعد المحدد لنهاية الأشغال، والتي بلغت نسبة تقدمها لحدود الساعة %48,5 في آنتظار حلول شهر أبريل 2022 للوقوف على النسبة الجديدة..