هبة زووم ـ وجدة
استفاقت مدينة تاوريرت، صباح يوم السبت 26 مارس الجاري، على وقع احتجاجات مثيرة بعد قيام عائلة بإخراج جثة ابنها من المستشفى الإقليمي لتاوريرت ثم نقله عبر “شاريو” في مسيرة نحو مقر العمالة.
وأكدت مصادر محلية أن الوضع تفجر بعد أن اتهمت عائلة الهالك، الذي قضى نحبه في حادثة سير، مسؤولي المستشفى الإٌقليمي بتاوريرت بالتماطل في تسريع إجراءات نقل الضحية الى مستودع الأموات ثم تسليمه بعد ذلك لدفنه.
كما اتهمت العائلة بسوء معاملة باقي الجرحى الذين تم نقلهم بدورهم في حالة خطيرة، مما تسبب في تفجر الوضع، وإخراج العائلة لجثة الضحية عبر “الشاريو” ثم التوجه به في مسيرة إلى أمام مقر العمالة لأجل الإحتجاج على هذه الأوضاع التي وصفها بـ”المزرية”.
الحادثة استنفرت السلطات المحلية، التي تعززت بقوى أمنية قامت بمحاصرة المحتجين أمام عمالة الإقليم، قبل أن يتم نقل جثة الهالك عبر سيارة اسعاف ونقلها من جديد نحو مستودع الأموات.
الحادثة فجرت عدة انتقادات بمواقع التواصل الاجتماعي، التي ضجت بصورة الضحية وهو منقول على شاريو بالشارع، حيث أجمع جل المتحدثين على أن ما أصبح يحدث بمستشفيات المملكة يجب أن يضع له حدا، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.
وفي سياق متصل، خرجت مندوبية الصحة بإقليم تاوريرت عن صمتها، حيث نفت ما تم ترويجه من إهمال في حق الفقيد بالمستشفى الإقليمي لتاوريرت، مشددة على أنه بعد وصول جثة الفقيد إلى مستودع الأموات وأثناء استكمال الإجراءات المعمول بها في هذا المجال قام مجموعة من الأشخاص بإخراج الجثة باستعمال القورة وتوجهوا بها عبر سيارة اسعاف إلى مقر عمالة إقليم تاوريرت.
هذا، وقد أكد نقابي يعمل بقطاع الصحة في حديثه لهبة زووم أن بعض المستشفيات أصبحت لا علاقة لها بالصحة سوى الإسم، حيث أصبحت تفتقر لكل شيء سواء على مستوى المعدات أو الموارد البشرية، مشددا على أن المسؤولين أصبحوا يعيشون في عالم آخر، حيث يكتفون بتحميل المسؤولية للأطر الصحية في هروب إلى الأمام دون إيجاد حلول للمشاكل الموجودة.