هبة زووم – محمد خطاري
قد نفهم جيدا درجة تذمر بعض ساكنة مقاطعة سباتة مما يجري ويدور داخل دهاليز المقاطعة، في غياب المعلومة التي من شأنها شفاء غليلهم ووضعهم في موضع المتتبع المدرك اللبيب الناضج وتجنب سقوطهم في معترك الملاحظ الجاهل الغافل كما حصل للبعض في مسيرتهم للبحث عن الحقيقة وتنور ساكنة المدينة، بعد أن اختاروا طريقا دون أن يتجهزوا بالعدة والزاد، فأما العدة فهي بلوغ المعرفة والتمكن من التحليل السليم للإحداث والمواقف، وأما الزاد فهي المعلومة الحقيقة والتحري من مصداقية مصادرها.
فما حصل خلال دورة ماي العادية المنعقدة، صباح اليوم الثلاثاء 7 ماي 2022، خلف نقاش بخصوص تدبير ميزانية المقاطعة وكأنها شركة من شركات زوج العمدة.
استهداف الجانب الثقافي من خلال تحويل 20 مليون سنتيم مخصصات الثقافة وتنقيله إلى شراء زيوت السيارات في مشهد ينم عن حالة نبذ مقصود أو غير مقصود من قبل مقاطعة سباتة، التي لم تستطع أن تخرج من النظرة الجاهزة إلى الجانب الثقافي، باعتبارها مجرد ديكور وبرواز في اللوحة، في حين أن الثقافة هي كل الممارسات التي ينتجها العقل الاجتماعي.
دورة ماي بمقاطعة سباتة طرحت إشكال تسيير المقاطعة من طرف زوج العمدة وخلف الأمر أكثر من علامة استفهام حول دور المراقبة مع مطالب بفتح تحقيق في معضلة احتلال الملك العمومي بدرب خالد بعدما أصبح الأمر يؤرق ساكنة الدرب، حيث لم يسلم من هذه الظاهرة التي تُشوه جماليته، في غياب لأدوار الشرطة الإدارية على أرض الواقع.
ودعا الجميع، كما تابعت “هبة زووم” ذلك خلال أشغال الدورة، إلى العمل على إخراج قانون صارم يحال على جميع السلطات المختصة، ضد ظاهرة النقل السري بحي لعلو وبالضبط بالزنقة 12 ومطالبة السلطة المحلية والأمن الوطني توقيف هده الظاهرة.
هذا، إلى جانب مشكل مقبرة الغفران، التي طرحها حسن كعايش، لكن رد الرئيس كان ضعيفا أو كانت هذه المشكلة آخر اهتماماته، في ظل ما يحدث من حرب داخل كواليس المقاطعة.
فاليوم زوج العمدة أصبح يسير مقاطعة سباتة بالهاتف، في مشهد يعبر عن استخفافه بأعضاء الأغلبية والمعارضة على حد سواء، وكأن لسن حاله يقول “أنا زوج العمدة وأنا الوحيد الذي يقرر ما يجب برمجته أو تحويله في هذه المقاطعة”؟؟