مراكش: وعود العمدة المنصوري للساكنة تبخرت مع حرارة المصالح والنظر إلى التسيير من زاوية الغنيمة

هبة زووم ـ ياسر الغرابي
دخلت العمدة فاطمة الزهراء المنصوري اليوم حالة من التيه والشرود السياسي بسبب عجزها عن إيجاد شفرة من شأنها خلق الانسجام بين مكونات مكتبها من جهة والأغلبية من جهة أخرى، وهو ما ينعكس سلبا على مؤشرات التنمية المحلية، ناهيك عن الصراعات الداخلية التي استنزفت كل الجهود في خلق التجانس والانسجام بين مكونات المجلس، والنظر إلى التسيير من زاوية الغنيمة وتحقيق المكاسب والأجندات الشخصية الضيقة.

في الوقت الذي تبذل فيه مجالس الجماعات المحلية، التي يسيرها التحالف الثلاثي المكون من البام والأحرار و الاستقلال، جهودا حثيثة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، في مقاربة تزاوج ما بين ضمان تحقيق شروط التسيير الإداري السليم، والحرص على حسن تدبير المال العام بكل شفافية ومصداقية، لازال مجلس جماعة مراكش يتخبط في التيه بعدما فقد بوصلة حسن التدبير الجماعي الذي يرتكز على مبدأ الشفافية والحكامة الجيدة.

فعلى بعد سنة تقريبا من تسيير مجلس مراكش ، وإطلاق وعود انتخابية بالجملة من أجل تنمية المدينة والقيام بإصلاحات وإطلاق مشاريع كبرى، وخلق فرص الشغل وجلب الاستثمارات وتجويد الخدمات، استفاق سكان أحياء مدينة سبع رجال من الوهم السياسي الذي روجت له العمدة وأصحابها، وأظهر من خلال مؤشرات واضحة فشل الأغلبية الهشة في تدبير مجموعة من المرافق الحيوية، والتخبط في مشاكل قطاعات روتينية، خارج أي إبداع في توفير الأجواء الملائمة لاستقطاب الاستثمارات والرفع من المداخيل.

فشل أذكته صراعات تتأرجح بين ما هو سياسي وما هو شخصي لتحدث بذلك انقسامات في صفوف الأغلبية، وأن احتمال انفجار الوضع وتفتيت مكونات المجلس وارد في أي وقت وحين.

وكل مرة يضيق الخناق على العمدة المنصوري تلجأ إلى الوالي قسي لحلو الذي لا يتأخر في الضغط بكل الوسائل من أجل إنقاد ولية نعمته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد