هبة زووم – محمد خطاري
طارت الغشاوة وفكت لسان مجموعة من السياسيين بمدينة الجديدة بعد الرحيل الغير المأسوف عليه للعامل الكروج، الذي فعل ما أراد في عاصمة دكالة، وتفنن في التلاعب بالميزانيات إلى درجة لم يترك شيء للساكنة تتذكره به باستثناء الضحك على الدقون.
إنها المرارة التي أحست بها ساكنة المدينة التي تحمل ذاكرة قوية، مرارة وغبن ذكرتنا بعدد المرات التي أصبنا فيها بخيبة الأمل في مشاريع (“حك جر” والمواسم) قيل أنها تنموية عملاقة منها من توقف في منتصف الطريق وبقي أطلالا ومأوى للمشردين، وأخرى صُرفت عليها الملايين والملايير وضاعت وسط الطريق، وأخرى تم تقزيمها بإصرار غريب، خلال فترة حكم العامل الكروج ولا شيء تغير، ولا من تحرك أو ندد أو حتى ردد “اللهم إن هذا لمنكر”، اللهم بعض المنابر الصحفية (الجادة) التي حاولت إنارة شمعة في عتمة الظلام.
إن سياسو ومنتخبو الجديدة هم ثمرة لأصوات مواطني ساكنة المدينة، وضعوا ثقتهم فيهم لتدبير شؤونهم اليومية وملامسة تطلعاتهم، ويمكن اعتبارهم أولئك المعبر عنهم في الشريعة بأهل الحل والعقد، حيث إن مسؤوليات هؤلاء المنتخبين هي إظهار الحق وإبطال الباطل، وتبيين للأمور وتثبيت للصواب، غير أن نفس المنتخبين بإقليم الجديدة حائرون في الآونة الأخيرة في اتخاذ قرارات بقضايا مصيرية، فسيحسبون الأمر إما بالمنطق والعقل والقانون، أو أنهم سينصاعون إلى ما يريده العامل المغادر الكروج الذي رحل “سالما غانما” وترك المدينة تندب حظها ، فهل تتحقق انتفاضة المنتخبين والساكنة على سياسة التعليمات والانبطاح؟
بارقة أمل بعدما فكت عقدت لسان النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، يوسف بيزيد، الذي فجر فضيحة من العيار الثقيل بعد أن كشف أن أربعة (4) أشخاص بإقليم الجديدة يتحكمون في وضع تصميم التهيئة لفائدة لوبيات العقار بالإقليم على حساب الساكنة المغلوب على أمرها، مشيرا إلى أن لوبيات العقار اقتنت الأراضي بأثمنة بخسة من المواطنين البسطاء انطلاقا من التلاعب بتصاميم التهيئة.
وكشف النائب البرلماني، أن تصميم التهيئة الذي تَحكم في وضعه (4) أشخاص معروفين في مدينة الجديدة من المقربين للعامل السابق الكروج تشوبه خروقات، حيث تم إنجاز تصاميم تجزئات سكنية بدون مرافق عمومية وتم تحويل مقابر المسلمين إلى مساحات خضراء وتم الإستيلاء على أراضي المواطنين البسطاء بطرق ملتوية فيما غابت الجمالية على الطرقات والمدارات الطرقية.
كثرت الدمى النطاطة في مشهدنا السياسي البئيس داخل إقليم الجديدة في الآونة الأخيرة نتيجة تعميم تجربة الفيلم المصري “مرجان احمد مرجان”، حيث أن “الشاي بكعب الغزال” بإقامة العامل السابق الكروج بات العلامة البارزة لتعبيد أي طريق وطبعا رفقة الأربعة المنعم عليهم الذي ذكرهم البرلماني بيزيد.