هبة زووم – محمد خطاري
لم تبارح مدينة المحمدية مكانها رغم الإقلاعة التنموية التي شهدتها مدن الجوار، فحتى المكتسبات نال منها دهر النسيان وغدر الإنسان… شلل تنموي حوّل عاصمة الزهور إلى مدينة الهامش، فحتى إطلالة العامل العلوي المدغري التي استبشرت لها الساكنة خيرا سابقا سرعان ما خفت سناها أمام لوبي جيوب مقاومة التغيير وتحولت تدخلاته إلى شموع تنير عتمة ظلام مدينة كانت تصنف بالأمس كنموذج وطني ودولي.
سمعنا شعارات تدعونا للتفاؤل وتطالبنا بمسح النظرة التشاؤمية عن مستقبل مدينة صنفوها في أرشيف المدن التنموية المغربية، كما صنفت وعود الاتفاقيات التي وقعها رجال سلطة سابقون في رفوف نالت منها السوس والحشرات.
أمور كثيرة خاطئة يجب أن تصَحّح ورؤوس للمفسدين أينعت، ولكن ما زالت هذه العناصر تواصل دورها الذي أساء إلى للبلاد وأضرَّ بمصلحة العباد.
مشاكل تتفاقم بالجملة وتدخلات الإنقاذ بالتقسيط، جعل تطلعات واحتياجات الساكنة تتراكم، وطريقة تدبير صفقاتها تتراوح بين العشوائية والشبهات.
العامل العلوي المدغري على قدر استطاعته يحاول سد الخصاص فيتقمص دور المشرف على السير العام لسفينة المحمدية تجدف هنا وهناك بحثا عن شط الآمان، وجرعات الأنسولين لإنعاشها لا تعدو در للرماد أمام المطالب.
الجميع اليوم يريد تنمية حقيقية بمشاريع واضحة في الميدان تستجيب لتطلعات المواطنين، وغير ذلك يلزمنا بالمطالبة بحماية المصلحة العامة للبلاد والعباد وللحيلولة دون اضطراب سير المرافق العمومية والحفاظ على حقوق الغير المعرضة للتهديد جراء التقصير و التهاون.