لقاء تواصلي للأحرار بالدار البيضاء.. تمخض الجبل فولد فأرا ومطالب برفع وصاية بوسعيد و كميل على العمدة
هبة زووم – محمد خطاري
تمخض الجبل فولد فأرا باللقاء التواصلي الذي عقده ا الفريق التجمعي بمجلس جماعة الدار البيضاء، صباح يوم السبت 4 فبراير الجاري، بقاعة المربع الذهبي، بحضور نبيلة الرميلي عمدة المدينة، ومحمد بوسعيد المنسق الجهوي للحزب.
وفي سياق هذا التدافع المشحون بالشخصنة، وجد حكماء الحزب أنفسهم منقسمون إلى تيارين الأول يدعو إلى دعم تجاوزات العمدة الرميلي وسيطرة زوجها على مفاصل التعمير، والتيار الثاني يسعى إلى توقيف سيطرة زوج العمدة وإزاحته من التحكم والقرارات الانفرادية، ويضم مستشارين جماعيين يحركهم بوسعيد المنسق الجهوي الذي يتحمل وزر ما يجري، مما يفيد أن حزب الأحرار بالدارالبيضاء اليوم يعاني من أزمة حقيقية، وفي طريقه نحو خسران نفسه والانزلاق في مناحي خطيرة.
قيل الكثير عن مسببات هذا الانقسام، وتحليل حيثياته، التي تكاد لا تحصى، لكن أصبح منحاه (الانقسام) العام نحو تعمقه، وتحوله إلى حالة مستدامة، في غياب قادة قادرين فعلا على حلحلته، أو تجاوزه، من خلال إيجاد مخارج من الحالة المستعصية، لتكون النتيجة أن غالبية المنتسبين لهذه الهيئة السياسية يتحكم في نوايا انخراطهم البحث عن أشكال الاسترزاق السياسي والانتهازي، أكثر منه في المساهمة في إغناء الممارسة السياسية وتجويد مقاصدها.
فالطامة الكبرى عند الأحرار تتمثل في غياب القائد القادر على تذويب الخلافات، وغياب الوضوح والشجاعة السياسية في اتخاذ القرارات، فإذا استطاع الأحرار أن يداروا حجم صراعاتهم وصداماتهم، فهذا الأمر لن يطول ونشر الغسيل عاجلا أم أجلا سيخرج للعلن.
العارفون بخبايا الأمور واعون أن الأحرار اليوم يعيشون مخاضا عسيرا بسبب غياب رؤية واضحة لخطة الحزب قادرة على حمله نحو طوق النجاة، ولعل ما زاد الوضع تشنجا سيطرة الباحتين عن “الهموز” على حزب الحمامة، وهو ما سنتطرق إليه بالتفصيل في مقال لاحق.