فهد الباهي.إيطاليا
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك أنستغرام واتساب”، وباقي التطبيقات الحديثة، بالمئات بل الألاف من “الفيديوهات” بالصوت والصورة يتحدث فيها شباب عاطل عن العمل، ونساء، ونساء أرامل وموظفات وموظفين عن ما سموه بالغلاء الفاحش الذي سلط عليهم من قبل الحكومة المغربية وسياستها العرجاء والأنية والتي لا تعمل بمخطط مستقبلي، يقول معظم المتحدثين.
هذا، وقد وصلت أسعار اللحوم الحمراء إلى 110 دراهم للكيلوغرام الواحد، بل إن بعض الجزارين أقفلوا محلاتهم التجارية…، وأما الحديث عن الخضر، فحدث ولا حرج، وصل سعر “البطاطس – الطماطم – البصل..” بين 12 و 15 درهم للواحد كلغ، (اللوبيا الخضارية) 35 درهم وواحد كلغ، وتعتبر هذه الأسعار منكر بالنسبة للمواطنين المغاربة، حسب تصريحاتهم المتفرقة والمتباينة.
ومن جهة أخرى، أعلنت الحكومة بتنسيق من وزارة الداخلية عن استنفار رجالاتها لأجل محاربة الاحتكار والغلاء، زاعمة (الحكومة) أن الغلاء راجع لموجة البرد التي يواجهها المغرب منذ بداية شهر يناير إلى حدود الساعة.
إلا أن تجار الجملة والتقسيط لهم أراء أخرى، حيث صرح بعضهم أن ارتفاع الأسعار راجع إلى ما يسمونها بالضيعة الأوروبية والأفريقية، ويطلقون هذا الاسم على الضيعات التي تصدر منتجاتها إلى أوروبا وعدد كبير من دول أفريقيا دون تحقيق الاكتفاء للسوق المحلية، ويقولون حسب زعمهم، أن 70% من الإنتاج المحلي المغربي الوطني يصدر خارج أرض الوطن، في ما تبقى 30 % من الخضروات والفواكه ولا لا تتوفر فيها شروط السوق الأوروبية توزع في السوق الداخلية، وحتى إن السوق الأفريقية لا تفرض شروط على الخضر .
في ذات السياق، خرج فريق من الفلاحين ليقول للمواطنين أنه غير مسؤول عن الغلاء الحاصل، وهذا راجع إلى ارتفاع أسعار البنزين التي انعكست على كل شيء، الأعلاف والأسمدة الفلاحية، والنقل، وطدا اليد العامل، ويحملون كاملة المسؤولية لرئيس الحكومة باعتباره من أكبر محتكري سوق المحروقات بالمغرب.
ومن جهة أخرى، خرج مئات المواطنين ببعض المدن المغربية، منها الدار البيضاء، وطنجة وتطوان، والحسيمة، وسجلت وقفات رمزية ضد الغلاء في بعض المدن، ويشار أن فيديوهات تكلمت فيها نساء يبكون يقولون لا نجد من نسد به رمقنا.
وهنا يأتي الدور على الجهات المسؤولة التي تحاول تلميع سمعت المغرب في الخارج، إلا أنها لا تترك ثغرات عدة في الداخل، وأهمها تحقيق الاكتفاء الذاتي للمواطن المغربي في جميع الضروريات.
وفي سياق متصل، تناقلت فعاليات مدنية دعوات تطالب بإحياء حركة 20 فبراير ورص الصفوف من أجل الخروج في احتجاجات كبيرة وحاشدة لتحقيق التغيير المنشود.