هبة زووم – محمد خطاري
علاقة سياسيين بعائدات القمار بنفوذ اقليم شيشاوة ليس جديدا، وأن عودته إلى التداول السياسي مرتبط بسياق الصراع بين لوبي القمار مع العامل الكراب.
اليوم يجب أن نكون أكثر وضوحا في حديثنا عن تخليق الحياة السياسية أن نسمى الأشياء بمسمياتها، فلا يكفي تدبيج الخطابات الداعية إلى السلوك السياسي القويم، ولكن يجب مواجهة هذه الظاهرة عبر تعزيز اليقظة والحذر من دعوات التطبيع معها لما لهذا من آثار وخيمة على مستقبل المنطقة المؤسساتي والتنموي، ودعوة السياسيين إلى الالتزام بقواعد التنافس السياسي لأنه الملاذ الوحيد للرفع من وثيرة التنمية وإتاحة الفرصة الكفاءات الشابة التي راكمت معارف مهمة في تسير وتدبير الشأن المحلي.
مناسبة هذا الحديث ما يعرفه إقليم شيشاوة من سجال حول عودة بعض الوجوه التي تحوم حولها شبهات الفساد المالي والأخلاقي إلى شيشاوة من أجل توسيع الاستثمار في مقاهي القمار، الأكثر من ذلك أنها استغلت مناصبها البرلمانية لتسهيل تعاملاتها ورفع أرصدتها البنكية والدفع بكل الوسائل من اجل المصلحة الشخصية الصرفة، الشيء الذي يبخس جهود الدولة في تنمية هذه المنطقة.
فلم تعد قضية التوظيف السياسي لموضوع القمار بمدينة شيشاوة، وإمكانية استعمال المال العائد من تجارتها لإسكات المسؤولين، مجرد سجالات سياسية عابرة، أو حديث عابر، بل أصبح تخوفا رسميا لدى كل المتدخلين بإقليم شيشاوة من أباطرة القمار بما يمس بضاعتهم السياسية من شبهات وسلوكيات ترتبط بالإثراء غير المشروع المرتبط بالقمار وقضايا فساد مالي أو أخلاقي.
فهل سيتحرك العامل الكراب للحد من تناسل مقاهي القمار في مدينة هي أحوج إلى اقتصاد يدر على ساكنتها مداخيل تخرجها من ضيق الحال إلى بحبوحة العيش، لا إلى مشاريع تزيد أزماتها وتدخلها في دوامة العجز المالي، لينتهي بها الحال في حوادث وفواجع لم تكن تعرفها قبل دخول صالات القمار إلى هذه المدينة الصغيرة؟؟؟