بعد بايتاس.. وزيرة الاقتصاد والمالية تحارب موجة ارتفاع المواد الغذائية الأساسية بسياسة ‘الشفوي’

هبة زووم – محمد أمين

يبدو أن حكومة أخنوش أصبحت تواجه ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بسياسة “الشفوي”، حيث تحاول في كل مرة ترحيل أزمة ارتفاع الأسعار عبر محاولة التأكيد على أنها لا تعدو أن تكون أزمة عابرة وأنها لن تستمر وستنخفض خلال الأسبوع القادم.

ويبدو أن الوقائع أصبحت مكذبة لكل الوعود التي أطلقها وزراء حكومة أخنوش، فبعد الارتفاعات التي عرفتها بعض المواد الغذائية خلال الشهر الماضي، خرج علينا الناطق الرسمي باسم الحكومة ليطمئن المواطنين أن الارتفاع الذي تعرفه هذه المواد، وعلى وجه الخصوص الطماطم مرده لموجة البرد التي تعرفها البلاد، وأن الأسعار ستنخفض خلال القادم من الأسابيع، خصوصا مع بداية الشهر الفضيل.

ومع الارتفاع الغير المسبوق الذي تعرفه عدد من المواد خلال هذه الأيام، خرجت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، يوم أمس الثلاثاء، لتؤكد أن أسعار المواد الغذائية الأساسية ستعود إلى الاستقرار خلال الأيام المقبلة، تزامنا مع حلول شهر رمضان المبارك.

وأوضحت فتاح، في تصريح للصحافة قبيل انعقاد لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب لدراسة مواضيع تتعلق بالتدابير الحكومية لمواجهة ارتفاع الأسعار، أن أسعار بعض المواد الغذائية شهدت ارتفاعا في الأيام الأخيرة بسبب الظروف المناخية، مشددة على أنها “ستعود إلى الاستقرار أو الانخفاض لتكون في متناول جميع المواطنين، وذلك بفضل الارتفاع المرتقب في وتيرة الإنتاج في الأيام القادمة”.

وعلى سبيل المثال، تضيف الوزيرة، سجل سعر الطماطم ارتفاعا في شهر يناير المنصرم بسبب الوضعية المناخية، قبل أن يعرف انخفاضا، مشددة على أن ” المواد الأساسية متوفرة في جميع الأسواق، وهناك انخفاض أو استقرار في عدد منها مقارنة مع السنة الماضية، فيما ظلت المواد المدعمة مستقرة”.

وفي هذا السياق، فقد أكدت مصادر متطابقة أن الحكومة، التي تعلق ارتفاع الأسعار على شماعة موجة البرد، قد رفعت الراية البيضاء أمام المضاربين، الذين يلهبون الأسواق في كل مرة، وبدون محاربة هذه الفئة فإن الأسعار ستواصل ارتفاعها باستمرار.

وأرجعت، ذات المصادر، أسباب عدم تحرك حكومة أخنوش لوضع حد لفئة المضاربين، كون أكثريتهم ينتمون للحزب الحاكم أو مرتبطين بشكل أو آخر ببرلمانيي هذا الحزب، وهو ما يفسر سكوت الحكومة عليهم.

ومعلوم أن لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار، قد عقدت مؤخرا بمقر وزارة الداخلية اجتماعا لها، حيث شددت على أن العرض الحالي في الأسواق الوطنية من مختلف المواد الاستهلاكية يتميز بالوفرة والتنوع، لا سيما المواد التي يكثر عليها الطلب قبل وخلال شهر رمضان المبارك، وهو الأمر الذي تكذبه الوقائع خلال هذه الأيام؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد