المحمدية: معركة كسر العظام بين أيت منا والعامل هشام العلوي المدغري تخرج إلى العلن والساكنة تدفع الثمن
هبة زووم – محمد خطاري
هل انتهت معركة كسر العظام بين أيت منا والعامل هشام العلوي المدغري بانهزام هذا الأخير؟ سؤال يتردد في العديد من الأوساط هذه الأيام في ظل غياب واضح للعامل عن المشهد.
ومنذ ميلاد مجلس أيت منا، ظهر تباين واضح في وجهات نظر الطرفين بشأن تدبير الشأن المحلي الذي وصل مستوى قياسيا في الأشهر الماضية، تباين بلغ ذروته في النصف الأول من سنة 2023.
فمن الأحداث التي تكشف حنكة الرجل في ترويض وتهجين البعض، ما حصل في الدورة العادية لشهر ماي، وكيف سعى حينها الموالون بكل ما أوتوا من قوة للملمة الشرخ الحاصل من خلال حث مجموعة من المستشارين الغاضبين من الرئيس حتى يسجلوا حضورهم لأشغال الدورة وتوفير النصاب القانوني.
السياسة اليوم بالمحمدية لعبة قذرة، لا مكان فيها للمبادئ والأخلاق، عرفها الوحيد “الغاية تبرر الوسيلة”، وقد يكون الحديث عن ضمير الساسة وأخلاق السياسة مذموما أو غير مستحسن في العمل السياسي، ذلك أن السياسة، قرينة الدهاء والمكر والنفاق والخداع والضرب تحت الحزام عندما يتعلق الأمر بتحقيق المصالح وجني المكاسب وبلوغ المناصب بغض النظر عن مسؤولية الضمير وحكم الأخلاق.
فانتصار أيت منا على العامل هشام العلوي المدغري هو خسارة كبيرة للمدينة، وهنا نجد أن قواعد اللعبة السياسية قد انتفت ولم تعد هي الأساس بل الطمع والجشع والرغبة في السلطة أو بلوغ المناصب هي المحرك وليس البرامج والغايات الأسمى.
وبالتالي كل الطرق والسبل التي تجعل الحفاظ على المكاسب واردة استخدامها، وأيضا كل الطرق المؤدية لها بغض النظر عن الضمير والأخلاق تبقى هي العملة الرائجة هذه الأيام.