الدارالبيضاء: العامل دادس بين فقدان البوصلة وضبابية الموقف بعمالة مقاطعة أنفا

هبة زووم – محمد خطاري

وضعية لم تعد مستعصية الفهم بعمالة مقاطعة أنفا في ظل تواجد العامل دادس، الذي بين قدرته على جلب أي مواطن – الناصري مثلا – من مختلف ربوع المملكة، وتمكينه من الفوز بأريحية بمقعد في تدبير شؤون عمالة يجهل تاريخها، ما يعكس مقومات السياسة العرجاء التي تعرفها عمالة أنفا.

صدقوني أسئلة بعمالة أنفا تبقى معلقة نتيجة ما حدث في الانتخابات الأخيرة، ما يجعل العمالة تبقى خارج التنمية، في وقت أن البديهي أن يتحد المنتخبون رغم اختلاف تلويناتهم للترافع على قضايا العمالة والسهر على التنزيل الفعلي للاستثمار العمومي في مشاريع تنموية حقيقية تساير تطلعات ساكنتها التي نخر معنوياتها الصبر وطول الانتظار دون ملامسة احتياجاتها واقعيا.

بكل صدق، لعل الشيء المهم الذي يجب على صانعي السياسات العمومية الانتباه إليه بخصوص الأجيال الصاعدة هو ضعف أو غياب التربية، وفي غياب أو ضعف التربية فإن الوازع الأخلاقي والوازع القانوني الزجري لا يكفيان لتكوين مواطن صالح، يمكنه تجنب ارتكاب الممارسات السالفة للذكر، ولذلك فعندما تزرع التربية في الطفل منذ حداثة سنه فإننا نكون قد غرسنا تطبيقا يشتغل داخله تلقائيا طيلة حياته، أي أننا نمنحه بوصلة يعرف بها الاتجاهات ويميز بين الاختيارات.

هذه البوصلة تحديدا هي ما يفتقر إليها هذا الجيل وأصابت عدواها الجيل السالف، ولذلك نرى كيف يهيمون بتصرفات على وجههم دون هدف.

إن فشل جل الهيئات السياسية بعمالة أنفا مرده العامل دادس وضعف التأطير والتكوين والاستقطاب، والابتعاد عن الأدوار الحقيقية للأحزاب المتجلية في لعب دور الوساطة بين مطالب الشعب ومؤسسات الدولة، ما يجعل معظم شباب العمالة يختار الانزواء والمقاطعة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد