هبة زووم – محمد خطاري
عندما تحدثنا عن غياب تام لأي استراتيجية واضحة المعالم تمكن من إنقاذ الوضع المتردي بإقليم مديونة تصدى لنا أكثر جهة واتهمونا بالتحامل على المسؤولين بالعمالة خصوصا قطاع التعمير.
اليوم كشف انهيار بناية شركة تنشط في مجال النسيج وذلك في حُدود الساعات الأولى، من صبيحة يوم أمس الخميس 08 يونيو الجاري 2023، بمنطقة الحي الصناعي لمدينة “تيط مليل” التي تتبع ترابيا لعمالة إقليم مديونة بجهة الدار البيضاء – سطات.
وقد نتج عن هذا الحادث، سقوط ضحايا ومصابين ومفقودين تحت الأنقاض، مازال البحث عنهم جاريا على قدم وساق.
وتعود أسباب انهيار مبنى هذه الشركة إلى تحميل أساس هذه الشركة مالا قدرة لها على تحمله من الزيادة في الطوابق، بعد أن كانت في السابق تتكون من ثلاثة طوابق فقط، فارتأى أصحابها مؤخراً الزيادة في طابق رابع، واستخرجوا لذلك رخصة وبدل أن يلتزموا بمضمونها، ويعملوا على تشييد طابق رابع فقط، هداهم تفكيرهم وجشعهم وسوء تصرفهم إلى زيادة طابق خامس، كان من تداعياته انهياره وسقوطه من علٍ، مخلفا قتلى وجرحى ومصابين جُلهم من عمال ورش البناء، كانوا ساعتها يغطون في نوم عميق، أثناء وقوع هذا الحادث الذي خلف استياءً كبيراً في صفوف ساكنة الاقليم عموما و”تيط مليل” على وجه الخصوص.
ما يقع اليوم بإقليم مديونة يعتبر مؤشرا حقيقيا على فشل مسؤولي العمالة في تدبير العمالة عموما وقطاع التعمير خصوصا، خصوصا أن رداءة الخدمات المقدمة تجعل موقف المنتخبين ضعيفا أمام الساكنة على اعتبار أن لا سلطة لهم في ميدان التعمير.