المجلس الإقليمي للحسيمة يثير الجدل بمنحه 150 مليون لشباب الريف الحسيمي وسط دعوات لوزير الداخلية بفتح تحقيق

غيور – الحسيمة

بمقر عمالة الحسيمة، انعقدت، يوم الاثنين 12 ماي الجاري، أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي لدراسة عدة نقط مدرجة في جدول الأعمال ضمنها اتفاقية شراكة بين المجلس و”جمعية شباب الريف الحسيمي” لكرة القدم الذي يحتل المرتبة الأخيرة في قسم الهواة.

وفي الوقت الذي تتعالى فيه أصوات عدة تطالب بحل المكتب المسير الحالي وتقديم ملفه إلى القضاء لمحاسبة المتورطين في تبذير المال العام، صدم الرأي العام المحلي باعتماد هذه الاتفاقية التي بموجبها يدعم المجلس الإقليمي النادي المذكور بـ 150 مليون سنتيم.

وسبق لمنتخبين في جماعات إقليم الحسيمة أن كشفوا النقاب عن فضيحة مالية في تدبير ميزانية المجلس الإقليمي، بعد تمرير منحة 500 مليون في خانة منح الجمعيات، والتي استفاد منها ناد واحد، لحجب سوء تسيير وتضارب مصالح وريع دعم منذ سنوات.

واستنكر المستشارون الغاضبون مواصلة بعض المجالس المنتخبة في الإقليم إهدار المال العام، من أجل التغطية على فساد الدعم ومنح فرص أخرى لمسيرين فاشلين للاستمرار في التلاعب بالمال العام، عوض محاسبتهم وتقديم ملفاتهم للعدالة.

واشتعل فتيل التنديد عقب التوقيع على اتفاقية شراكة جديد بين المجلس الإقليمي ونادي “شباب الريف الحسيمي” بغرض تسليمه منحة مالية اخرى 150 مليون، إذ اعتبرت مصادر “الجريدة” أن وضعية النادي سببها رؤساء سابقون يوجدون حاليا على رأس مجالس منتخبة، وأن الهدف الحقيقي من الاتفاقية هو التستر على تسيير مستهتر، وفساد مزمن ينخر جسد النادي منذ سنين ويهدد بسقوط رؤوس مسؤولين يتناوبون على رئاسته.

وكانت المصالح الإقليمية للإدارة الترابية قد توصلت بتنبيهات منتخبين تشير إلى مكامن الخصاص بسبب افتقار الإقليم للتجهيزات الضرورية، في إشارة إلى عدم التوفر على “سكانير” واحد في كل مرافقه الصحية، وكذلك الشأن بالنسبة إلى النقل المدرسي، وسيارات الإسعاف، إضافة إلى حرمان سكان بعض جماعات الإقليم من الربط بالشبكة الكهربائية وسط عزلة تامة خلال فترة التساقطات بالنظر إلى الحالة المزرية للطرق والمسالك القروية.

وقد استغربت المصادر ذاتها تعليق التحقيق الذي أمر به عامل الإقليم، وعدم حل المكتب المسير الحالي، وإقبار ملفات افتحاص قامت به لجان تم إيفادها سابقا لمقر النادي المذكور، متسائلة كيف تحولت المحاسبة إلى مكافأة للمتورطين وصلت حد الإشادة بهم والمطالبة بمنحهم أوسمة على ذلك.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد