هبة زووم – ياسير الغرابي
قرارات عشوائية وارتجالية تعرفها مدينة مراكش فيما يخص تنظيم عملية السير والجولان، عمليات المنع وتغيير تشوير مجموعة من شوارع المدينة تتسم بالمزاجية وغياب أي رؤيا واضحة.
هذا الأمر انعكس على شكل اختناق تعرفه شوارع قلب المدينة خصوصا في ساعة الذروة.
كل هذا يطرح السؤال حول من يقرر في عملية السير والجولان بالمدينة، فالمعلوم أن عملية تنظيم السير والجولان بالمدن تدخل ضمن اختصاصات المجلس الجماعي، بعد خروج لجنة تقنية تقدم مقترحات حول عملية السير والجولان بالمدينة، يتم طرح هذه المقترحات داخل دورة المجلس الجماعي من اجل التصويت عليها قبل إقرارها على أرض الواقع.
هذا الأمر لم يتم العمل به فيما يخص التغييرات التي عرفتها خارطة السير والجولان بمدينة مراكش الفترة الأخيرة، الأمر الذي يطعن في قانونية ومشروعية هذه التغييرات، كما أن فرض الغرامة على المواطن الذي سيخالف هذه القوانين مطعون في قانونيتها، كون هذه التغييرات لم تسلك المسطرة القانونية اللازمة لاعتمادها كقوانين منظمة للسير داخل جماعة مراكش.
مراكش أصبحت ضاربة في العشوائية، الغلبة فيها للأقوى والأقرب لفاطمة الزهراء المنصوري لا سلطة للوالي قسي لحلو، الذي لا أمل فيه، فالأمر لا يعدو أن يكون اختفاءه الغير قسري أملته الضرورة لأنه لا يستطيع الظهور للعلن لحل المشاكل، بل العكس فصلحته المهنية هي لغة حواره.
ربما اختصر أبو قاسم الشابّي حالنا بجملة، “ومن لا يحبّ صعودَ الجبال يَعِش أبدَ الدهرِ بين الحُفر”، لكن لم يعلم هذا الشاعر القدير ما يمكن أن يملأ تلك الحفر من ظلمٍ ووجعٍ وقسوة، ومن سخرية القدر أن الجملة المذكورة أتت في قصيدة عنوانها “إرادة الحياة”، ولكن هل ما زال المواطن المراكشي يملك إرادة الحياة داخل مدينة سبعة رجال؟