هبة زووم – طه المنفلوطي
رغم أن الأخبار المتداولة بخصوص إعفاء العمال أمزيل من مهامه على رأس عمالة تارودانت عارية من الصحة حتى الآن، إلا أن هذا القرار، يظل واردا في أي لحظة، أولا بالنظر إلى حجم الأخطاء التي ارتكبها العامل أمزيل في تدبيره لملفات كبيرة في ظرف زمني قياسي، وثانيا ما سيخلفه هذا القرار من ارتياح بالنسبة للساكنة على اعتبار أنه سيكون مؤشرا إيجابيا على استعداد الدولة للاستجابة إلى مطالبهم ووضع قطيعة مع تاريخ طويل من التهميش الاقتصادي والاجتماعي الذي عاشته المنطقة.
فالمنطق الذي اتبعه العامل في تسيير الإقليم، وطريقة تمكينه مجموعة من المحظوظين من أمور تسيير مجموعة من الجماعات وعدم تفعيله لقانون تضارب المصالح في حق عدد من المنتخبين المحسوبين على أحزاب بعينها، سيكون سببا مباشرا في إعفاءه وأن القرار مسألة وقت ليس إلا، لسببين إثنين، أولها إخفاقه في تدبير الملفات التي كلف بها على مستوى الإقليم، وثانيها أنه سمح بوصول أسماء موشومة بالفساد إلى مراكز التسيير.
فقد يصعب هنا الوصول إلى إجماع حول تشخيص أسباب الركود بعمالة تارودانت، بقدر ما يصعب الوصول إلى إجماع حول العلاج، وإيجاد بدائل وسياسات ناجعة في ظل الوضع المعقد الذي تعيش على وقعه الجماعة إداريا وماليا وتدبيريا.
فالعامل الحسين أمزيل عوض أن يحترم القانون كان أول من خرقه، وساهم بقسط كبير في رسم خارطة أتت على الأخضر واليابس بالإقليم من خلال مناورات محبوكة، اجتمع فيها الدهاء بالحنكة، الغرض منها الحفاظ على التوازنات لكن سحر العامل انقلب عليه.