ع.م – متابعة
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بإقليم زاكورة، تخرج الزواحف السامة من جحورها بحثا عن أماكن باردة، خاصة المنازل والحقول، و تزداد معاناة سكان دواوير الجماعات الترابية، بسبب تزايد حالات الإصابات بلسعات العقارب ولدغات الأفاعي، التي تحصد خلال شهور الصيف عشرات الضحايا بين الشيوخ و الأطفال، ما تستمر معاناة ساكنة زاكورة، والمناطق المجاورة، بسبب هذه اللدغات المميتة في ظل نقص الأمصال المضادة للسموم، وأرواح لا يمكن تقدير عددها زهقت وما تزال الجهات الرسمية غير مبالية بما يصيب ساكنة اقليم زاكورة المغبون.
وتعاني عدد من المراكز الصحية، بإقليم زاكورة؛ من غياب شبه تام للأمصال، فيما تضطر أسر ضحايا اللدغات السامة لنقل المصابين باللدغات إلى المراكز المجاورة للإقليم بكل من مدينتي ورززات ومراكش، وهو الأمر الذي يزيد من معاناتهم ويضاعف أعبائهم رغم ظروفهم الاجتماعية الصعبة.
ودعت الساكنة في تصريحات متفرقة عامل الإقليم باتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة الظاهرة؛ والحد من مخاطرها، وعلى رأسها إنهاء حالة التسيب الذي تعرفه سيارات الإسعاف بالجماعات الترابية وتحولها إلى وسيلة للريع والسمسرة بصحة المواطنين.
وتجدر الإشارة إلى أن ساكنة الإقليم ومع بداية كل فصل صيف تزداد معاناتها بشكل كبير مع العقارب، إذ لا يكاد يمر أسبوع دون تسجيل إصابات في هذا الباب، حيث بلغت في يوم واحد تسع اصابات من بينها طفلة ذات ربيعين توفيت بعد نقلها الى ورززات حسب تصريح لفاعل جمعوي من زاكورة.
وخلفت وفاة الطفلين بمنطقة ركاب بجماعة ترناتة إقليم زاكورة، موجة حزن شديد بين أقاربهم عائلاتهم فيما تفاعلت فعاليات محلية مع هذه الواقعة الأليمة بمطالبة الجهات المختصة، بإيجاد حل ينهي مسلسل الوفيات بسبب سموم الحشرات والزواحف التي تنتشر بالمنطقة.