الناظور: أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مهب الريح وسط دعوات لإجراء افتحاص شامل لبرنامج ”مليون محفظة”
هبة زووم – محمد أمين
لازال النقاش الذي فتحه الموقع الإعلامي “هبة زووم” حول تقيم حصيلة سبع سنوات من تسيير العامل علي حسن يرخي بظلاله في الأوساط السياسية المحلية، منهم من رضي واقتناع ومنهم اغتظ وعارض، وبين الإذعان والإعراض قيل الكثير، وقبل أن نخوض في فك شفرات السجال والنبش في جوهر الخلاف القائم بين الفرقاء، لا بد أن ننوه بدور الإعلام الصادق ومبادراته في خلق دينامية ونقاش فعال ومسؤول، وسعيه من أجل رفع منسوب الوعي المجتمعي.
وما يثير الانتباه، هو ما يجري بالقسم الاجتماعي الذي يدبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحيث توزع أموالها على الأصدقاء، كما هو حال محاباة مكاتب دراسات وعلى محظوظين ينهمون من مالية المبادرة بدون حسيب ولا رقيب.
وفي هذا السياق، أكد مصدر موثوق أن العامل فرض مكاتب دراسات أصحابها من الموالين له، وتخصيص اعتماد مالي يقدر بالملايين من أجل صفقة دراسات موازية لصفقات بنيوية، تحولت بقدرة قادر وعطف العامل إلى دجاجة تبيض ذهبا لهؤلاء الموالين لسعادته.
فما يحدث اليوم بأموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خصوصا تدبير سبعة ملايين درهم المخصصة لمبادرة “مليون محفظة” برسم الموسم الدراسي والتي تعرف اختلالات كبيرة في تدبير هذه العملية، بعد سبع سنوات من سحبها من نائب وزارة التربية الوطنية وتفويض الاختصاص للعمالة، وسط دعوات لافتحاصات شاملة لكل صفقات “مليون محفظة” للتأكد من استفادة أبناء الأسر المعوزة والفقيرة من المبادرة الملكية.
كما يطالب منتقدو طريقة تدبير هذه العمليات بالتدقيق في التزام الكتبيين باقتناء الكميات المصرح من خلال فواتير الشراء، وإدخال وسيط ثالث في عملية التوزيع، محملين المسؤولية للعامل علي خليل بصفة مباشرة، بدل إطلاق يد رئيس قسم الميزانية في تدبير هذه المبادرة، بعدما استقدم العامل رئيس قسم الميزانية وكاتم أسراره من ميدلت، وهو لا يتوفر على أي مؤهل علمي يمكنه من تشخيص الداء وتحديد الدواء، اللهم درايته الكبيرة بمنطق “من أين تؤكل الكتف”، فأن تتقلد مسؤولية ما وأنت جاهل تماما بدورها وخصائصها فهذه جريمة لا تغتفر.
الانتقادات التي رافقت المبادرة هذه السنة بإقليم الناظور، أكدت سوء تدبير هذه المبادرة، بدءا من إبرام الصفقات، واحتكارها من طرف مزودين يتناوبون على الاستئثار بها، مرورا بعدم تسليم العدد المفترض وفق الصفقات، وعدم تشدد مصالح مديريات التربية الوطنية بضبط الأعداد المتوصل بها، والحرص على مطابقتها للعدد المنصوص عليه في الصفقات، وانتهاء بالضغط على مديري المؤسسات التعليمية في عملية التوزيع، وإرغامهم على عدم رفض توزيع عينات رديئة الصنع من محافظ ودفاتر وأقلام وباقي مشتملات العدة المدرسية.