هبة زووم – حسن لعشير
تشهد المؤسسات المنتخبة بطنجة تناقضات كثيرة ومشاكل معقدة بين المكونات السياسية التي يتشكل منها المجلس الجماعي بطنجة، طبعا هناك التحالف الذي يقوم بتسيير المقاطعات هو نفسه الذي يقوم بتسيير جماعة طنجة، باستثناء الحركة الشعبية خارج هذه التحالفات، بالنسبة لمقاطعة الدورة.
تعيش مدينة طنجة أسوأ لحظات نظرا لعدة مشاكل بنيوية بعض رؤساء المقاطعات ضمن التحالف الذي يقود سفينة التدبير والتسيير يواجهون تهم ثقيلة، منها توقيع رخص أحادية دون إشراك الجهات المختصة كالوكالة الحضرية والسلطة المحلية واستصدار الرخص لأبنية عشوائية أصبحت سريعة التفريخ فوق أراضي الخواص وعلى الملك الغابوي، وكذلك مشاكل تتعلق لإيصال شبكة الكهرباء.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها جريدة “هبة زووم” أن الخطير في ما أقدم عليه رؤساء المقاطعات، ليس المجازفة بتوقيع عشرات الرخص الأحادية، ضدا على القانون المنظم للعملية، بل التحايل على نفس القانون بتوقيع الرخص بتاريخ قديم يسبق اعتماد القانون المذكور، والذي كان يسمح في تلك الفترة لرؤساء الجماعات بتوقيع الرخص الأحادية
وكان محمد امهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، قد حذر في نونبر الماضي خلال لقاء تحسيسي حول تبسيط مساطر الاستثمار رؤساء الجماعات بالجهة من توقيع رخص أحادية منافية لمقتضيات قانون التعمير، دون الرجوع للوكالات الحضرية والسلطات المحلية المعنية.
كما نبه والي الجهة خلال اللقاء ذاته من التبعات القانونية لتوقيع رئيس جماعة لرخصة أحادية دون إشراك جميع الجهات المختصة، معتبرا أن سلطات الوصاية لن تتساهل مع مثل هذه الأفعال. وكان مهيدية قد تقدم في دجنبر الماضي، في حادثة مماثلة لما أقدم عليه الحمامي، بطلب إلى المحكمة الإدارية من أجل عزل حسن الفتوح رئيس جماعة العوامة بضواحي طنجة، وذلك بسبب تسجيل لجنة تفتيش ولائية مجموعة من الاختلالات والخروقات المرتبطة بالتعمير، عبر إصدار رخص أحادية عندما كان يشغل مهام نائب رئيس الجماعة مكلف بقطاع التعمير خلال الولاية السابقة. هنا يتبين بالملموس ان التحالف الرباعي القائم على تدبير وتسيير المقاطعات ومجلس المدينة، اشتعلت فيما بينهم التناقضات وعدم قبول الراي الآخر.
هذا، فأن مدينة طنجة أصبحت تعيش أسوأ مرحلة في تاريخها على مستوى تدبير الشأن العام ، وقضاء مصالح المواطنين.