هبة زووم ـ محمد خطاري
اليوم لا يختلف اثنان في أن حال مدينة برشيد تدحرج في منحدر سحيق لا قرار له، بعدما أن صعد إلى منصة تدبيرها زمرة من الانتهازيين لا يختلفون في شيء عن الأرهط التسعة الذين قتلوا ناقة النبي صالح، عليه السلام، عندما لم يجدوا ماء يمزجون به خمرهم حيثُ كان ذلك اليوم، يومَ شرب الناقة.
هكذا روت لنا القصة، وهكذا نرويها اليوم بنفس الوقائع مع تغيير فقط في الشخوص. فرهط برشيد الجدد، الصاعدين إلى دفة التسيير، لا يعرفون الضمير، وليسوا إلا وصوليين تعودوا أن تقودهم أقادهم نحو علب الليل، بدل من مراكز التكوين لتعلم أبجاذيات التدبير والتسيير.
للأسف هكذا أصبحت مدينة برشيد أهون من بيت العنكبوت، دون أن يحرك أي مسؤول الساكن، اللهم بعض المبادرات المحتشمة كتلك التي قام بها بعض الغيورين، وما زاد من تغول الرهوط الجدد ضعف العامل أعبو وعدم تفعيله لمبدأ ربط المحاسبة بالمسؤولية بتحويل ملفاتهم على القضا ء.
ففي عهد العامل أعبو أصبحت برشيد مطية لتحقيق أهداف شخصية ضيقة، في عهد توليه اصطدم المتتبع للشأن المحلي بهشاشة أسلوب التسيير، وغياب الحكامة، وعدم قيامه بالدور المنوط به، ناهيك عن تفشي الهواية، وغياب آليات المراقبة والمحاسبة.
فالعامل أوعبو اليوم يعيش حالة من التيه والشرود بسبب عجزه عن إيجاد شفرة من شأنها خلق الانسجام وهو ما ينعكس سلبا على مؤشرات التنمية المحلية، ناهيك عن الصراعات التي استنزفت كل الجهود في خلق التجانس والانسجام بعمالة برشيد، والنظر إلى التسيير من زاوية الغنيمة وتحقيق المكاسب والأجندات الشخصية الضيقة.
إن الأيام والشهور والسنوات أكدت بالملموس ان ما يجرى فى عمالة برشيد هو سياسة ممنهجة ضد الضعفاء والمساكين و إجحاف فى حق هذه البقعة السعيدة من وطننا العزيز.
زد على ذلك ان كافة المصالح الإدارية التابعة له غائبة عن المواطنين ولا تقوم بفك او حل اي مشكل وغالبية من يسيرونها على ارتباط وثيق بمدير ديوانه الذى مازالت روائحه الكريهة تفوح فى عدة ملفات فساد من بينها التعمير وتوزيع الإكراميات على من يخدمون توجهه من المفسدين .
ولنا في الكلام بقية…