المناظرة الثانية للحد من المخاطر الصحية تنهي أشغالها بإصدار عدة قررات تضمنها ”إعلان مراكش”

هبة زووم – مراكش
اختتمت المناظرة الإفريقية للحد من المخاطر الصحية في نسختها الثانية، يوم أمس الجمعة 29 شتنبر الجاري، أشغالها بعد ثلاثة أيام من النقاشات بين خبراء العالم في مراكش، حيث خرجت بـعدة توصيات تضمنها “إعلان مراكش”.

وجاءت التوصيات في مجملها بضرورة تعزيز تقوية النظم الصحية في القارة الأفريقية، وتحسين الظروف المعيشية اليومية لجميع المواطنين، وتطوير سياسات الرعاية الصحية في إفريقيا.

وفي هذا السياق أوصى “إعلان مراكش” بتعزيز العمل التعاوني القوي تحت إشراف القادة والخبراء الأفارقة، سواء من القطاع العام أو القطاع الخاص، للنهوض بتنمية الصحة في إفريقيا، وإنشاء حركة تضامن مشتركة تقوم على تعبئة الخبرات فيما بين بلدان الجنوب وتقاسمها من أجل السيادة القارية في إدارة الصحة.

كما دعا “إعلان مراكش” إلى تعزيز التعاون والقيادة الفكرية بين البلدان الإفريقية لإنشاء سياسات صحية موحدة قائمة على الأدلة العلمية لعموم إفريقيا، وكذا إطارات التأهب في مجال الصحة والكوارث، وتطبيق التكنولوجيا والابتكارات.

هذا، وقد أكد الإعلان على أهمية اعتماد ميثاق إفريقي للحد من المخاطر الصحية يتضمن العوامل الطبية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية، المتعلقة بصحة السكان في المجتمعات الإفريقية المتنوعة.

كما أوصى الإعلان بتمكين مجالات العمل المشتركة المثمرة والمكثفة بين الخبراء من إفريقيا والقارات الأخرى المنفتحة على إقامة الشراكات ومكاتب الصحة العالمية.

وكان خالد أيت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية قد أكد في كلمة له، يوم الخميس 28 شتنبر الجاري بمراكش، أن السيادة الصحية تمر عبر تقليص المخاطر، والتي لا يمكن لها أن تقوم في غياب أجوبة عن قضايا الماء والبيئة والأمن الغذائي.

واعتبر أيت الطالب، خلال مداخلة له بورشة مدرجة ضمن أشغال هذه المناظرة، أن الصحة هي قضية مركزية ستتأثر قريبا بتحديات ضخمة، مسجلا أن الحد من المخاطر يتسم بالشمولية، ويتطلب الانسجام بين السياسات العمومية المختلفة.

وأوضح آيت الطالب أن هذه التحديات، على غرار مختلف التغيرات الملحوظة على أرض الواقع، ولا سيما تلك المرتبطة بالتقدم التكنولوجي،” لها تأثير على القدرة المعيشية وتكلفة الرعاية الصحية ، ولن يتمكن أي تأمين صحي أو مالية عامة في المستقبل من دعم النفقات الصحية”.

وهدفت هذه المناظرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشراكة مع جمعية الصحة الإفريقية العالمية، إلى تسليط الضوء على واقع المنظومات الصحية والأمن الغذائي في إفريقيا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد