المكتب الشريف للفوسفاط يدفع مجموعة من شركات المناولة إلى الإفلاس نتيجة التأخير في أداء مستحقاتهم

هبة زووم ـ طه المنفلوطي
حينما تجتمع المصالح، تتهدم القيم والمبادئ، فيسود قانون الغاية تبرر الوسيلة، وتصبح الحقيقة ضائعة، الكشف عنها ليس بالأمر الهين، وطريقها صعبة وشائكة، إلا أن القلم الحر يظل وفيا لمبادئ وشرف المهنة ونبل امانتها، مهما كلف الأمر ذلك من تضحيات.
مناسبة هذا الكلام هو الوعد الذي قطعته جريدة هبة زووم  لقرائها الأعزاء في فضح المستور، وكشف ما يجري هذه المرة وراء أسوار المكتب الشريف للفوسفاط، وكيف استطاع ثلة أن يسيؤوا لشركة بحجم “OCP”، بأساليب لتحقيق مصالح خاصة وانتفاعات ذاتية.
هذه الأساليب التي عفا عنها الزمن يتمادى البعض داخل المكتب الشريف للفوسفاط في نهجها دون حسيب او رقيب، افسدت بشكل ملفت للانتباه السلم الاجتماعي بين صفوف شركات المناولة، وسممت أجواء العمل والتعايش، حيث أصبح جل هذه الشركات بخريبكة، تتحسس رأسها نتيجة التأخير  في تأدية  واجباتها.
فإلى متى سيظل هذا العبث سائدا داخل أسوار هذه القلعة؟ وهل ستتحرك الجهات المسؤولة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لزرع الثقة والسلم الاجتماعي داخل هذه الوحدة الإنتاجية؟ ام ان طلاسيم القلعة أقوى من قرارات الدوائر المسؤولة؟
ويدفع مشكل طول آجال الأداء، في كثير من الأحيان، المقاولات إلى اللجوء إلى البنوك، وبالتالي مواجهة تكاليف إضافية مرتبطة أساسا بأسعار الفائدة، أو الاضطرار إلى توقيف الأشغال والمقاولة عموما، وما يستتبع ذلك من تكاليف اجتماعية وتسريح اليد العاملة، وبالتالي ارتفاع معدل البطالة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد