هبة زووم – محمد خطاري
الدارالبيضاء المكلومة لا تنتظر معروفا لا من أعيانها ولا من منتخبيها ولا من مثقفيها ولا من إعلاميها ولا من فعالياتها الجمعوية، ولكن تنتظر عطفا مولويا ساميا من جلالة الملك القادر على اغاثتها من جشع الطامعين، ودسائس المتآمرين، وخيانة المنتخبين.
فيكفي قراءة بسيطة لما يقع اليوم من عبث في تدبير الشأن الجماعي لنتأكد أن الدارالبيضاء لن تقوم لها قائمة في ظل تسيير العمدة الرميلي مسلوبة القرار، وأن ما بني على باطل فهو باطل، وأن المتآمرون عرفوا كيف يحكمون قبضتهم على شرايين تنمية المدينة وعصب حياتها.
لن نكون مبالغين إذا بادرنا بالقول بأن ما يميز مجلس جماعة الدارالبيضاء اليوم، هو إصراره على الدفع بالمدينة إلى الحضيض، ما يعد نكوصا حقيقيا وخطيرا على المستوى السياسي والتدبيري.
إن المتتبع للوضع الشاذ الذي يعيشه مجلس الرميلي سيدرك، وبلا شك أننا، إلى جانب التراجع والنكوص، نعيش، وبشكل غير مسبوق، لغة البيع والشراء بكل معنى الكلمة، وممارسة سياسية أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها متشبعة بالكثير من النفاق والتملق و البيع في سوق النخاسة.
ويكفي أن نذكر ما جرى في انتخاب شفيق بنكيران نائبا للعمدة في مشهد سريالي، وأن الاثنين صارا سمنا على عسل، وجنبا إلى جنب في توافق وتناغم وانسجام تامين، بحيث أصبحت العمدة لا تخطو أدنى خطوة إلا بعد أخذ مشورة نائبها، والأخير أصبح يلعب دور الناصح الأمين لرئيسته، فسبحان مبدل الأحوال ومقلب القلوب.