الحكومة تجدد لقاءها بنقابات التعليم.. بحث حقيقي لحلحلة خلافات النظام الأساسي أم مناورة للقفز على مطالب ”التنسيق الوطني لقطاع التعليم”؟
هبة زووم – محمد خطاري
التقى، اليوم الجمعة 3 نونبر 2023، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، مع ممثلي النقابات المركزية، لإعادة فتح ملف النظام الأساسي الذي أثار خلافات كثيرة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والنقابات.
ويأتي هذا اللقاء الجديد في ظل مواصلة عدد كبير من الشغيلة التعليمية تصعيدها عبر تنفيذ إضرابات عن العمل بالمؤسسات التعليمية العمومية للأسبوع الثاني على التوالي، تنفيذا لدعوات أطلقها “التنسيق الوطني لقطاع التعليم”، كلّف رئيس الحكومة السكوري بتجديد لقاء النقابات اليوم الجمعة، للاستماع إلى مطالبها والنقط الرئيسية المثيرة لهذه الخلافات.
وأوضح نقابيون شاركوا في هذه اللقاءات مع الوزير، والتي كانت منفردة، أن الوزير استمع إلى ما حملته النقابات من مطالب متجددة يجب أن يحملها النظام الأساسي، على أن يرفع الوزير تقريرا فيما بعد إلى رئيس الحكومة حول هذه اللقاءات.
وفي سياق متصل، أكد مصدر نقابي على أن هذه اللقاءات لن تأتي بجديد، كون الوزارة اختارت فتح حوار “مغشوش” مع الجهة الخطأ، والتي أصبحت لا تمثل إلا نفسها بعد إنفضاض الشغيلة التعليمية عنها، وما على الحكومة إلا النظر إلى أرض الوقع كي ترى أن الجهة الحقيقية التي يجب أن تفتح معها الحوار هي الجهة الموجودة على أرض الواقع والتي تقود الآن الشغيلة لإسقاط النظام الأساسي، الذي وصفه بـ”المفروض”.
وأضاف، ذات المصدر، على أن الحكومة ووزارة التربية الوطنية اختارت تجاهل مطالب نساء ورجال التعليم وممارسة أسلوب التسويف والمماطلة، وشن حملات إعلامية لتغليط الرأي العام الوطني، ولجوؤهما إلى التناور والمراوغة عبر فتح حوارات تمويهية مغشوشة، لا مصداقية لها، بدل الاستجابة لصوت الشغيلة التعليمية ولملفاتها المطلبية الملحة العادلة والمشروعة، ولنداء التعقل والمصلحة الوطنية ومصلحة بنات وأبناء شعبنا لنزع فتيل الغليان والاحتقان في قطاع التعليم، بدل الإمعان في إقرار “نظام أساسي” هو في حقيقته “نظام مآسي” يكرس المهانة والتحكم والتمييز…
هذا، وطالبت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي المقضية من الحوارات التي دعا لها عزيز أخنوش، في بلاغ لها، الحكومة ووزارتها الوصية بتحمل مسؤولياتهما وفتح تفاوض حقيقي مع الممثلين الشرعيين للشغيلة التعليمية بعيدا عن كل تسويف وتماطل وبما يفضي إلى رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم والاستجابة إلى مطالبهم العادلة والمشروعة ويرفع عنهم كل حيف وتمييز ومهانة.