الدارالبيضاء: وطاس يعمق جراح مقاطعة سيدي مومن

هبة زووم – محمد خطاري
تعيش أحياء مقاطعة سيدي مومن على إيقاع الفقر في الفضاءات الخضراء، تطرح العديد من علامات الاستفهام، المرتبطة بدفاتر التحملات التي يجب على المقاولين احترامها، حتى يكون الحي متكاملا وتحضر فيه كل شروط الحياة الأساسية، التي تعتبر حقوقا وليس كماليات.

ويكفي في هذا الإطار الإشارة إلى ما نص عليه القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وكما أكدت عليه المادة 30 من هذا القانون، إذ يجب على صاحب التجزئة العمرانية إنشاء مرافق تستجيب لما تقتضيه متطلبات الأمن العام والصحة والمرور والمتطلبات الجمالية، والاحتفاظ بالأشجار الموجودة في الأرض المراد تجزئتها لخلق جمالية على مستوى الحي، فضلا عن قانون التعمير رقم 12.90 الذي يشير في فرعه الثاني، وتحديدا في مادته الرابعة، على مستوى الفقرة الثالثة، إلى تحديد الأغراض العامة المخصصة لها الأراضي، وتعيين المواقع، التي تؤكد فيها على احترام المساحات الخضراء الرئيسية التي يجب القيام بإحداثها وحمايتها أو ابراز قيمتها.

إن غياب المساحات الخضراء يجعل مقاطعة سيدي مومن  بدون حياة، وتصبح كالجسد بدون روح، فتنمو وتعمل بدون تطور أو خلق تنمية، وهذه حصيلة وطاس.

هذا، وتعرف أحياء سيدي مومن تشويه كل ما هو موجود بسبب أشغال غير مراقبة عنوانها الفوضى وعدم احترام المساحات الخاصة المحددة قانونا لكل ورش مقابل التطاول على مساحات الغير، وهو الوضع الذي ينتظر المتتبعون لشؤون المقاطعة  أن يتغير وأن يمنح لسيدي مومن  المكانة الحقيقية التي تستحقها، لا أن يتم تعميق جراحها وتهميشها أكثر فأكثر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد