الجماعات الترابية بعمالة المضيق الفنيدق تفشل في تحصيل مداخيل مالية مهمة وتضع توازناتها المالية على المحك
هبة زووم – حسن لعشير
كشفت مصادر موثوقة لجريدة “هبة زووم” أن الأرقام الواردة في مشروع ميزانيات الجماعات التابعة ترابيا لعمالة المضيق الفنيدق تدل عن مبالغ مالية باقي استخلاصها كبيرة جدا ومهمة لفائدة صناديق هذه الجماعات، لكن الغريب في الٱمر هو تعذر تحصيلها لأسباب وعوائق تحول دون التمكن من الحصول عليها.
ووفق، ذات المصادر، فقد عللت الجماعات المعنية أسباب تراكم المبالغ الباقي استخلاصها ترجع بالدرجة الأولى الى دخول مجموعة من الملزمين الضريبيين إلى مرحلة الإفلاس والمتابعات القضائية، وضعف التنسيق مع باقي المتدخلين في المالية المحلية قصد تحصيل الضرائب المتراكمة.
ومن جانب آخر، أوضح ناشط حقوقي من بين متتبعي الشأن الجماعي بعمالة المضيق، أن المجالس المسيرة للجماعات الترابية بالمضيق الفنيدق تفتقد إلى تصور واضح من شأنه أن يكون كفيلا بتحصيل الضرائب المتراكمة على تجار المنطقة بشكل عام، وهي المبالغ المالية الضخمة الباقي استخلاصها مما يترتب عنه حدوث خلل فظيع في التوازن المالي للجماعات المعنية.
وأشار، مصدرنا، الى أن هذه الجماعات يغلب عليها طابع التهاون واللامبالات وعدم الجدية في التدبير المحكم والتسيير المعقلن فيما يتعلق بتحصيل المال العام وإنفاقه فيما ينفع المصلحة العامة.
هذا، وكانت لجان تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية قد أشارت في تقارير سابقة إلى “عدم جدية” بعض الجماعات الترابية بالمنطقة في تحصيل المداخيل، وأقرت جملة من الملاحظات التي حتمت على الجماعات بذل مجهود إضافي لتحصيل هذه المبالغ. لكن لا حياة لمن تنادي أو الضعف والوهن أرخى بظلاله على هذه الجماعات.
وللاشارة، فإن ياسين جاري عامل عمالة المضيق الفنيدق كان قد رفض التأشير على مشروع ميزانيات السنة المالية المقبلة 2024 في المرحلة الأولى بسبب غياب تصور واضح لتحصيل المداخيل ومعالجة الباقي استخلاصه وترشيد النفقات، وهذا ما سبق لجريدة “هبة زووم” أن نشرته عبر صفحاتها، لتحسيس المسؤولين واطلاع الرأي العام عما يحدث في الجماعات، فضلا عن وضع خطة واضحة لأداء مصاريف استهلاك خدمات التدبير المفوض لخدمات الماء والكهرباء والتطهير والنظافة ونفقات مجموعة الجماعات المكلفة بتدبير المطرح العمومي للنفايات.
ولنا عودة في الموضوع لاغناء قراء جريدة “هبة زووم” بالمستجدات.