مرصد يكشف وضعية المرضى نفسيا والمختلين عقليا بالسجون المغربية ويدعو الجهات المختصة لتوفير الأدوية والأطباء المختصين لهذه الفئة
هبة زووم – الرباط
أكد المرصد المغربي للسجون، في تقريره السنوي حول “وضعية المؤسسات السجنية والسجينات والسجناء بالمغرب سنة 2022″، أن 6804 سجين وسجينة يعانون من الأمراض النفسية والعقلية وهو ما يشكل 7 في المائة من الساكنة السجنية كاملة، حسب الأرقام الصادرة عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، فيما عدد المستفيدين من الحملات الطبية الخاصة بالأمراض العقلية والنفسية من السجناء المغاربة لم يتجاوز 788 من أصل 6804 سجين، أي 11.52 في المائة من إجمالي السجناء الذين يعانون من أمراض نفسية وعقلية.
وفي هذا السياق، دق المرصد الحقوقي ناقوس الخطر، حيث اعتبر هذه الأرقام مقلقة، كون “هذا النوع من الأمراض يحتاج إلى أطباء متخصصين لمتابعة ومراقبة السجناء المصابين به بشكل قريب ودائم”، مشددا، في تقريره، على ضرورة توفير الأدوية الخاصة بكل مصاب وبكل مظهر من مظاهر الخلل وبكل درجة من مستوياته المختلفة.
وقد سبق للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حسب ما أورده المرصد في ذات التقرير، أن تطرقت في تقريرها برسم سنة 2022 إلى الخصاص الذي يعاني منه القطاع العام وتعاني منه كذلك المؤسسات السجنية بخصوص الموارد البشرية العاملة في قطاع الطب النفسي كالأطباء النفسيون وأخصائيو الإدمان وغيرهم من المتخصصين.
هذا، وقد ذكر المرصد بأن مندوبية التامك تواجه تحديات في رعاية الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية حادة، وخصوصا المحكومين منهم بانعدام المسؤولية، مستحضرا، في هذا السياق، خلاصات تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي نبه إلى ضعف الطاقة الاستيعابية داخل المؤسسات الاستشفائية المختصة في الأمراض العقلية والنفسية.
وبعد أن أكد المرصد أنه قد سبق له أن دعا في عدة مناسبات إلى الانتباه لهذه الفئة الهشة داخل السجون، فإنه يدعو من جديد الجهات المعنية للنظر فيما يعيشه السجناء المرضى نفسيا والمختلين عقليا داخل السجون.