الدارالبيضاء: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كيف فشلت بالعاصمة الاقتصادية؟ ومن له مصلحة في توريط الوالي مهيدية؟

هبة زووم – الحسن العلوي
كثير من المسؤولين يتحدون أوامر الملك ويتصدرون قائمة الوقاحة، ويدعون حماية الدولة والحقوق ومحاربة الفساد والخونة وهم قدوة فيما يدعون حمايته.. وجلالة الملك عمم مخاطبة هؤلاء ولم يستثن.. حافظوا على عهد المسؤولية أو غادروها.. وكأنه إنذار قبل العقاب..

إن تغاضي بعض المسؤولين بولاية الدارالبيضاء عن توجهات عاهل البلاد تجاه خونة المسؤولية النظيفة المختبئين وراءها ووراء سلطتهم المطلقة التي بلا حسيب ولا رقيب، ويأتون بالأفعال التي تعصف بالمال العام كما يعصف الغراب بعش العنكبوت، مثل ما يفعله بعض مسؤولين الذين يحكمون ويقررون لفائدة سلطة المال والجاه والنفوذ وحقوق الفقير تذهب إلى الجحيم..

عاد قسم العمل الاجتماعي ليثير الجدل من جديد، والذي أصبح وجوده كعدمه بعدما تحول إلى قسم بدون روح بعدما أخواه الوالي السابق حميدوش من  أطره ودعم مقربة منه لتصول وتجول بدون حسيب ولا رقيب، من خلال توزيع كعكة المال العام بمنطق الوزيعة، معتمدة معايير لم تعد خفية على العام والخاص يبقى أهمها، درجة قرب بعض مسيريه من المطبخ السياسي للوالي الغير المأسوف عن رحيله رفقة رئيسة القسم التي تستحق عن جدارة واستحقاق نيل لقب ماستر شاف خلال فترة الوالي حميدوش، حيث تحولت مشاريع المبادرة إلى كعكات تقدم قربانا لنيل عطف هذا السياسي أو ذاك من المحظوظين، في وقت كان من الطبيعي أن توزع بمنطق يراعي تقليص الفوارق الترابية أو بالأحرى احترام العدالة المجالية.

راهن الملك محمد السادس على إشراك المجتمع المدني في عملية سد ثغرات التنمية من خلال تمويل مشاريع في إطار المبادرة، يكون هدفها هو مساعدة ذوي الدخل المحدود على الدخول في الدورة الاقتصادية الليبرالية؛ غير أن هذا الرهان لم يكن مشتركا بين جميع مكونات ولاية الدارالبيضاء، فلقد كان لقسم العمل الاجتماعي رهان آخر من خلال المبادرة الوطنية يبتعد كثيرا عن طموح عاهل البلاد.

إن استمرارية قسم الاجتماعي اليوم كرهينة لثلة من الفاشلين، فإن الانتقال على أعلى مستوى بالولاية سيبقى محفوفا بالمخاطر، وعليه، فإن تغيير الفاشلين وعلى رأسهم رئيسة القسم الاجتماعي هو الحل الوحيد لإنقاد ما يمكن إنقاده.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد