هبة زووم – الحسن العلوي
سمحت أخطاء حارس عمالة الدريوش وسكوته خلال ستة سنوات التي قضاها داخل قلعته لأخطبوط متعدد الأطراف من الانتهازيين، وعديمي الضمير، تجمعهم مصالح مشتركة، في التمدد والتحكم في البقرة الحلوب، حيث تفرقهم المهام والأدوار في تحقيق المنافع، وتوزيع الغنائم، وعائدات الصفقات المشبوهة،ومنابع الانتفاعات المظلمة.
يشاع والشائع بوزن الحقيقة، أن كبيرهم الذي علمهم السحر، استطاع بفضل تدبيره الخاطئ المرتكز على المكر والدهاء، والتظاهر بالطيبوبة والبراءة والنقاء، أن يحافظ على مكاسبه ومنافعه السابقة، بل نجح في الرفع من حجمها، و التمويه في غسلها وتبييضها في اقتناء أملاك وعقارات كما هول حال الفيلا المعلومة.
حتى خيل له أن نسج العلاقات النفعية تطيل اليد، وتسهل التحكم، وتقضي المآرب، وتفتح الأبواب الموصدة، ونسوق هنا على سبيل المثال لا الحصر ما يجري بالانتخابات المعادة، أما ساعده الأيمن، ومريده المخلص، فتلك حكاية أغرب من قصص الخيال. إنها الانتهازية في أبهى صورها.
داخل إقليم الدرويش كل شيء يستباح، والاستدراج والترصد هو مصير كل منافس معارض، سولت له نفسه تجاوز الخطوط الحمراء، والتجرئ على فضح أسرار القلعة المكنونة.
نهمس في أذن هؤلاء الانتهازيين، وعلى رأسهم مرشد المريدين وكبيرهم، ونقول إن حسابكم لقريب، وأن أكل السحت والحرام لا يدوم، وإذا دام لا ينفعكم ولا ينفع أبنائكم.
تعليقات الزوار