هبة زووم – محمد أمين
يحزنني أن أشاهد ضياع مبدأ المساءلة الإدارية والقانونية في الأدراج وسقوطها أو بمعنى أوضح اختفائها وراء المكياج الذي يغطي على الأخطاء بعمالة العرائش، وما أقصده الأخطاء المتكررة، وغياب المحاسبة يبدأ من قمة هرم المؤسسة وليس من قاعدتها.
فعلى منتظر موعدا للدخول عند العامل بوعاصم العالمين، أو الراغب في تحديد موعد لقاء، البحث عن وسيط في المستوى لينال حظا أوفر تتدرج حسب علو كعبه.
وبالتالي فيالديموقراطية التنمية لبلادنا تسير بالوسيطة لا أكثر، حيث على كل مواطن البحث عن من يسنده لقضاء أغراضه، لأنه حسب ما يتضح في الساحة “كلشي على الوسيط”.
إن الحرب على الفساد، ينبغي أيضا أن تشمل “مسامر الميدة” الذين يحتلون كراسي دون الجلوس عليها كما هو حال مدير ديوان عامل العرائش.
فبالرغم من نشر العديد من المقالات حول ما يجري بعمالة العرائش فإن سيطرة نوع من الموظفين غيابهم المتكرر عن مكاتبهم وهاتف خدمتهم الذي يتغنى بجملة آلفها العادي والبادي من المسؤولين والمواطنين وهي “العلبة الصوتية لمخاطبكم مملوءة عن آخرها..”، يجب أن يفهم الرأي العام كيف نخر سرطان الفساد عمالة العرائش نموذج حي حتى ورمت جل مصالح مؤسستها المشلولة.
في الضفة الأخرى تتكرر خرجات المسؤول الهلامي عن هذه المؤسسة الضبابية للدفاع عن هذه المؤسسة بأساليب مختلفة بين تكميم أفواه بعض ممارسي الصحافة والدفع بهم للقضاء وآخرون من منتسبيها استغل فقرهم ليتحولوا إلى بوق لتمجيد سوء تدبيره في حين من سلم منهم من المواطنين يتعرض للسب والضرب من طرف بلطجية قدم لهم خدمات، أما الجمعيات الرافضة للتحول إلى “براح” يتم تمزيق ملف منحها وتعطيل مشاريعها…
هذه هي حصيلة العامل بوعاصم العالمين بالعرائش بعدما تحالف مع السيمو، الذي تمكن من وضعه في جيبه، وهو ما سيكون له وقع على مساره المهني ويجني عليه في آخر المطاف؟؟؟
تعليقات الزوار