يوسف سَليم – أكادير
في سابقة لها على المستوى الوطني، قامت جامعة ابن زهر بفرض حصص في اللغات الحية على جل طلبة المؤسسات التابعة لها، وذلك من خلال تطبيق إلكتروني يحمل اسم (Rosetta Stone)، هذا الشيء الذي أغضب الطلبة خصوصا بعد إقدام بعض المؤسسات بنشر إعلان مستفز أو بالأحرى تهديدي بعدم الحصول على شهادة الإجازة في حالة عدم استيفاء الشروط والدروس المبرمجة في التطبيق، والإدلاء بالشهادة المحصل عليها إلكترونيا.
ما حدث رفضه الطلبة جملة وتفصيلا لأنه يضرب في قوانين الجامعات والتعليم العالي بالمغرب، ويزيد من التخبط والارتجالية وسياسة الترقيع التي تلجأ لها دائما جامعة ابن زهر لطمس التدهور الذي عرفته في السنوات الأربع الأخيرة في مجال البحث العلمي وحقوق الطلبة وتلبية متطلباتهم الاجتماعية.
وصرح بعض الطلبة على أن التطبيق لا يمكن الاستعانة به خصوصا وأن أكثر من 75 بالمائة من طلبة الجامعة ينحدرون من المناطق الهامشية والمدن المهمشة وأغلبيتهم لا يتوفر على هاتف ذكي أو حاسوب أو لوحات إلكترونية، وأن على جامعة ابن زهر دراسة مستوى معيشة الطلبة وشح المنحة المقدمة لهم، قبل التفكير في تطبيقات لا يمكن لها أن تنفع الطالب أكثر من تعلم اللغات حضوريا في أقسام ومدرجات الجامعة، وأن الجامعة تريد فقط تبديد المال العام في أشياء لن تنفع الطالب، ولن تزيد من مستواه المعرفي شيئا.
هذا، وطالبت جهات طلابية أن مقايضة الطالب في حصوله على الشواهد وحقوقه التي خولها له القانون والدستور، قد تجر الجامعة إلى المحاسبة، وإحتقان كبير داخل الحرم الجامعي، خصوصا بعد المنشورات التي قامت بها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير وكلية اللغات والفنون بأيت ملول، بإلزامية التسجيل في التطبيق وحضور بعض اللقاءات (إجبارا) لتفعيل الحساب، وأن شهادة الإجازة مقرونة باستيفاء الدروس داخل المنصة.
تعليقات الزوار