قلعة السراغنة: من الطبيعي أن تتواصل معاناة ساكنة الإقليم في ظل انتشار رائحة المخدرات القوية

هبة زووم – قلعة السراغنة
من منطلق ما يجري بإقليم قلعة السراغنة، تدق هبة زووم ناقوس الخطر بالإقليم أو ما بات يعرف لدى ساكنة بالإقليم المهمش والخارج عن نطاقات التنمية، حيث رائحة المخدرات القوية (الكوكايين) استطاعت أن تصبح مادة سهلة الترويج بين فئات واسعة من مرتادي المقاهي.
فى جرائم القتل.. السرقة.. الاغتصاب.. حوادث الطرق.. الطلاق.. إلخ، فتش عن المخدرات!! لم تكن معظم الحوادث فيهن إلا وكان تعاطي المخدرات طرفا فيها، فالمتتبع لمعظم النوازل التي باتت تقع بإقليم قلعة السراغنة التي كانت تعيش إلى حدود الأمس كمدينة محافظة، نجد الإدمان وتعاطى المخدرات على اختلاف أنواعها قاسما مشتركا بينها جميعا من حيث الأسباب المؤدية إليها.. وصدق من أطلق على المسكرات أم الخبائث.
لا حق لنا باقليم قلعة السراغنة في الاستغراب في سلوكات أطفالنا ويافعينا، لأننا في النهاية نمضغ العنب المحصرم، ونظفر بحصاد الهشيم، الذي زرعناه عبر مختلف الوسائط الإلكترونية..
ماذا ننتظر من جيل يتلقى يوميا سيلا من الالتباسات على مستوى بناء القدوة وتحديد معايير النجاح الاجتماعي وهو يرى التفاهة تجلب الشهرة والمال في بلاد المفكرين والأدباء والعلماء الذين تم طمس هويتهم؟
فعندما يصير يوتوبرز سفراء للوطن في البوز والمشاهدة وقدوة لأطفالنا ويافعينا لكسب المال عبر التسول الالكتروني والتشلهيب وبيع المخدرات ، وعندما يتحول أميون إلى ساسة يدبرون شؤون البلاد والعباد ويرسمون الشوهة بأسمى معانيها في فضاء مقدس ودستوري يتثمل في البرلمان، فمن الطبيعي أن يحدث ما حدث، وأن تتواصل الخسارات بصيغ فجة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد