هبة زووم – طه المنفلوطي
يطغى اللون الأسود على مشهد مدينة أسفي، والاحتجاج الصامت الذي يكسر الهدوء الزائف، وبراكين الغضب التي تشتعل بداخل من لا يزال يملك قلبا نابضا بحب الوطن، وضميرا صاحيا صادقا اتجاه أسفي، تسمر أمام هول التدجين أو التطبيع غير المسبوق لعدد من المسؤولين مع هذه الفوضى المتناثرة هنا وهناك، نتيجة تسليم ضمائرهم قربانا لجشع أنفسهم.
واستمرارا في تبني نهج فضح الفساد والمفسدين، هبة زووم توصلت بالعديد من الفضائح التي يعيش على وقعها الإقليم، والتي سنقوم بنشرها تباعا، ومن بينها اليوم مادة أساسية لا يمكن أن يخلو منها أي مطبخ مغربي، حيث أكدت مصادرنا أن مخزنا لإنتاج مادة الملح يوجد في حالة غير مقبولة يعمل بكل أريحية رغم الضرر الذي يسببه لجيرانه أو الخطر الذي يمكن أن يلحقه بصحة المواطنين نظرا لطريقة تخزينه.
الصورة التي تحصلت عليها الجريدة والتي تبين الطريقة غير المسؤولة التي يتم بها تخزين هذه المادة الأساسية، فيما أعين السلطات التي لا تنام وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) نائمة ونعل الله من أيقظها… تسائل الجهات المختصة وتدفعنا للتساءل عن الجدوى من كل هذه المؤسسات التي أصبحت هي والعدم سواء.
وفي سياق متصل، أكدت مصادرنا على أن صاحب هذا المستودع يستقوي برئيسة القسم الاقتصادي بعمالة حاضرة المحيط، والتي أصبحت جزءا من المشكل الذي تعرفه المدينة، خصوصا وأنها أصبحت تعرف بالمرأة الحديدية الذي لا يخلو أي مشروع استثماري بالإقليم من بصمتها.
رئيسة القسم الاقتصادي أصبحت تضع قانونها الخاص، حيث أصبحت ترسم الخارطة الاقتصادية للمدينة على مقاس لوبي وضع يديه على مقدرات حاضرة المحيط، وتأتي صرخة عدد من المواطنين في أذن العامل شينان للتحرك سريعا عسى أن يستيقظ ضمير من شمله جلالة الملك بثقته المولوية السامية على تدبير شؤون رعاياه الأوفياء ويبادر إلى تطهير هذا القسم وإصلاح ما أفسدته هذه الأخيرة.. فقد تتعدد الاختلالات مقابل تحقيق المصالح الخاصة وأمام أعين مسؤولي عمالة إقليم أسفي الذين فضلوا الاصطفاف في حلبة المتفرجين دون أن يحركوا ساكنا.
إنها فعلا خدوش عصية على الاستيعاب، وواقع خاص من طراز آخر، جعل المدينة تفقد كل شيء من أبسط أولويات ومقومات الحياة، لم تعد مدينة بل هي سجن معنوي ومقبرة لمن بقي من أهلها على قيد الحياة، ومن أهلها من اختار الهجرة من أجل حياة كريمة في مدن مجاورة متنكرا لأصله، ومنهم من آثرها سجنا ومقبرة له، مقبرة للجميع للصغير والكبير والشيخ والشاب والرجل والمرأة، والأمي والجاهل والعالم والمبدع في وقت جعلها بعض المسؤولين بقرة حلوب يغتنون بها على حساب آلامها وآهاتها.
تعليقات الزوار